فهرس الكتاب

الصفحة 27 من 341

وأظهر دينه، ونصر نبيه وحزبه" [1] ."

ثانيًا: شهادة الله تعالى لأهل بدر بالإيمان:

قال الله تعالى: {كَمَا أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنْ بَيْتِكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّ فَرِيقًا مِنْ الْمُؤْمِنِينَ لَكَارِهُونَ} [الأنفال: 5] .

وقال تعالى: {وَالَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ آوَوا وَنَصَرُوا أُوْلَئِكَ هُمْ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ} [الأنفال: 74] . فهذه الآية وإن تناولت غيرهم من الؤمنين المجاهدين، فهي بأهل بدر أخص وأولى.

ثالثًا: نصر الله تعالى لهم بالرعب:

قال الله تعالى: {إِذْ يُوحِي رَبُّكَ إِلَى الْمَلائِكَةِ أَنِّي مَعَكُمْ فَثَبِّتُوا الَّذِينَ آمَنُوا سَأُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ فَاضْرِبُوا فَوْقَ الأَعْنَاقِ وَاضْرِبُوا مِنْهُمْ كُلَّ بَنَانٍ} [الأنفال: 12] .

قال ابن جرير - رحمه الله:"يقول تعالى ذكره: سأرعب قلوب الذين كفروا بي أيها المؤمنون منكم، وأملؤها فرقًا حتى ينهزموا عنكم" [2] . والنصر بإلقاء الرعب في قلوب الأعداء من خصائص نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم - وأمته.

روى البخاري ومسلم من حديث جابر بن عبد الله أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «أعطيت خمسًا لم يعطهن أحد قبلي: نصرت بالرعب مسيرة شهر، وجعلت لي الأرض مسجدًا وطهورًا، فأيما رجل من أمتي أدركته الصلاة فليصل، وأحلت لي المغانم، ولم تحل لأحد قبلي، وأعطيت الشفاعة، وكان النبي يبعث إلى قومه خاصة، وبعثت إلى الناس عامة» [3] .

رابعًا: إمداد الله تعالى لأهل بدر بالملائكة:

قال الله تعالى: {إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُمْ بِأَلْفٍ مِنْ الْمَلائِكَةِ مُرْدِفِينَ} [الأنفال: 9] .

وقال تعالى: وَلَقَدْ نَصَرَكُمْ اللَّهُ بِبَدْرٍ وَأَنْتُمْ أَذِلَّةٌ فَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (123) إِذْ

(1) المصدر السابق (2/ 313) .

(2) تفسير الطبري (6/ 196) .

(3) ص 86 برقم (335) كتاب التيمم، باب، وصحيح مسلم، ص 211، برقم (512) ، كتاب المساجد ومواضع الصلاة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت