فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 341

العزة بغيره أذلنا الله [1] .

1 -أن القيام بجمع وتحقيق جزء من السيرة النبوية، إذا يسر الله إتمامه حسب الخطة الموضوعة، يعد سدادًا لثغرة في المكتبة الإسلامية التي لم ولن نألوا جهدًا في دعوة الناس عمومًا، والمسلمين خصوصًا إلى الرجوع إليها، والاستفادة منها.

2 -أن دراسة السيرة النبوية تعد درسًا عمليًا تطبيقيًا لدارسيها، والمطلعين عليها؛ لأن ذلك بيان لشيء من حياة النبي - صلى الله عليه وسلم - وطريقته الحسنة لفهم القرآن، وتطبيق شريعة الإسلام.

3 -أن دراسة سيرة الرسول - صلى الله عليه وسلم - الجهادية تعد من الضرورات العلمية في هذا الوقت، إذ أن المسلمين اليوم يقفون على بوابة يوشك أن تفتح على لقاء بينهم وبين أعدائهم، ولذا اخترت غزوة بدر لكثرة وجوه التشابه بين الحالين.

4 -أن غزوة بدر وقعت بغير استعداد من المسلمين، بعكس حال العدو الذي أعد لها كل ما يقدر عليه، ولكنهم جعلوا الإيمان الصادق، والإخلاص والصبر، بديلًا عظيمًا عن هذا النقص، مما ساعدهم على تحقيق النصر، وهذه هي الحقيقة التاريخية التي أحببت أن يعرفها المسلمون من خلال هذه الدراسة؛ لأننا اليوم نوشك أن نصطدم بعدو كثير العدد والعدد التي لا نملك منها ولا معشار ما يملك، ولفت النظر إلى بيان ما أشار إليه ربنا - عز وجل - في قوله تعالى: {كَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللَّهِ وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ} [البقرة: 249] .

وقوله - عز وجل: {وَلَقَدْ نَصَرَكُمْ اللَّهُ بِبَدْرٍ وَأَنْتُمْ أَذِلَّةٌ فَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (123) إِذْ تَقُولُ لِلْمُؤْمِنِينَ أَلَنْ يَكْفِيَكُمْ أَنْ يُمِدَّكُمْ رَبُّكُمْ بِثَلاثَةِ آلافٍ مِنْ الْمَلائِكَةِ مُنْزَلِينَ (124) } [آل عمران: 123 - 124] .

5 -أن غزوة بدر نزل فيها سورة كاملة، هي سورة الأنفال، مع ما نزل في غيرها من السور، كما سيأتي، وهذا يدلنا على أهميتها، وأن الله أراد منها أن تكون دروسًا ينتفع بها المسلمون في حياتهم الجهادية، وغيرها ما تُلي القرآن.

(1) مستدرك الحاكم 01/ 130.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت