الأسود [1] .
وروى الإمام أحمد من حديث علي - رضي الله عنه - قال: ما كان فينا فارس يوم بدر غير المقداد، ولقد رأيتنا وما فينا إلا نائم إلا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تحت شجرة يصلي ويبكي، حتى أصبح [2] .
وروى البيهقي في دلائل النبوة من حديث ابن عباس أن عليًا قال: ما كان معنا إلا فرسان، فرس للزبير، وفرس للمقداد بن الأسود، يعني يوم بدر [3] .
وروى الأموي من حديث البهي قال: كان يوم بدر مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فارسان: الزبير على الميمنة، والمقداد على الميسرة [4] .
قال ابن هشام: وحدثني بعض أهل العلم أنه كان مع المسلمين يوم بدر من الخيل فرس مرثد بن أبي مرثد الغنوي، وكان يقال له السَّبَل، وفرس المقداد بن عمرو، وكان يقال له بَعْزَجَه، ويقال له سَبْحة، وفرس الزبير بن العوام، وكان يقال له اليَعْسوب [5] .
روى الإمام أحمد في مسنده من حديث عبد الله بن مسعود: كنا يوم بدر كل ثلاثة على بعير [6] .
يرى النبي - صلى الله عليه وسلم - أصحابه وهم في أشد الحاجة إلى الطعام واللباس والمركب فيتألم لذلك إذ أنه لا يجد ما يعينهم به فيلجأ إلى ربه ويتضرع إليه، ويدعوه كما هي عادته عليه الصلاة والسلام وهديه، والذي ينبغي للصالحين أن يقتدوا به فيعلم أن الأبواب إذا أغلقت فإن هناك بابًا لا يغلق، من أحسن الدخول فتح له، إنه باب الله
(1) (3/ 110) وموسى بن عقبة تقدمت ترجمته ص 42.
(2) (2/ 299) برقم (1023) وإسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير حارثة بن مضرب فمن رجال أصحاب السنن وهو ثقة.
(3) (3/ 39) وفي سنده ابن وهب، قال الحافظ في التقريب ص 702، برقم (7491) : مجهول. وأبو صخر يزيد بن أبي سمية، قال الحافظ في التقريب ص 601 برقم (7725) : مقبول.
(4) تاريخ الإسلام للذهبي، قسم المغازي ص 79، وهو مرسل، عبد الله البهي لم يدرك النبي - صلى الله عليه وسلم -، قال الحافظ في التقريب: مولى مصعب بن الزبير، يقال: اسم أبيه يسار، صدوق يخطئ من الثالثة ص 330 برقم (3723) .
(5) السيرة النبوية (2/ 257)
(6) سبق تخريجه ص 164.