فهرس الكتاب

الصفحة 97 من 341

6 -غزوة العُشيرة[1]:

في جمادى الأولى، وجمادى الآخرة، سنة (2 هـ) .

قال ابن إسحاق: فلبث - أي بالمدينة - بقية شهر ربيع الآخر، وبعض جمادى الأولى، ثم غزا قريشًا، واستعمل على المدينة أبا سلمة بن عبد الأسد، فيما قال ابن هشام [2] .

قال الواقدي: و كان لواؤه مع حمزة بن عبد المطلب، قال: وخرج - رضي الله عنه - يعترض لعيرات قريش ذاهبة إلى الشام [3] .

قال ابن إسحاق: بعدما ذكر الطريق الذي سلكه النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى العشيرة، حتى نزل العشيرة من بطن ينبع، فأقام بها جمادى الأولى، وليالي من جمادى الآخرة، ووادع فيها بني مدلج، وحلفاءهم من بني ضمرة، ثم رجع إلى المدينة، ولم يلق كيدًا [4] .

قال ابن كثير - رحمه الله: وحديث زيد بن أرقم السابق في صحيح البخاري [5] ظاهر في أن أول الغزوات العشيرة، ويقال بالسين، وبها مع حذف التاء، وبها مع المد، اللهم إلا أن يكون المراد أول غزاة شهدها مع النبي - صلى الله عليه وسلم - زيد بن أرقم، العشيرة، وحينئذ لا ينفي أن يكون قبلها غيرها لم يشهدها زيد بن أرقم، وبهذا يحصل

(1) العشيرة: بلفظ تصغير عشرة يضاف إليه ذو، فيقال ذو العشيرة، قال الأزهري: هو موضع بالصمان معروف، نسب إلى عشرة نابتة فيه، والعشر من كبار الشجر وله صمغ حلو يسمى سكر العشر، وغزا النبي - صلى الله عليه وسلم - ذا العشيرة، وهي من ناحية ينبع بين مكة والمدينة. قال الحموي: وأما التي غزاها النبي - صلى الله عليه وسلم - ففي كتاب البخاري العشيرة، أو العشيراء، وهو أضعفها، وقيل العسيرة أو العسيراء بالسين المهملة، قال السهيلي: وفي البخاري أن قتادة سئل عنها فقال: العسير، وقال معنى العُسيرة والعسيراء بالسين المهملة أنه اسم مصغر العسرى والعسراء، وإذا صغر تصغير الترقيم قيل عسيرة، وهي بقلة تكون أذنه، أي عصيفة، ثم تكون سحاء، ثم يقال لها العسرى، قال ابن إسحاق: ذات العشيرة من أرض بني مدلج أي الغزوة، وقال فيها: حتى نزل العشيرة من بطن ينبع، قال الحافظ ابن حجر: ومكانها عند منزل الحاج، بينبع ليس بينها وبين البلد إلا طريقن معجم البلدان (6/ 331) ، وفاء الوفاء (4/ 1267) ، وفتح الباري (7/ 279) .

(2) سيرة ابن هشام (2/ 189) .

(3) طبقات ابن سعد (2/ 9) .

(4) سيرة ابن هشام (2/ 190) .

(5) سبق تخريجه ص 111.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت