فهرس الكتاب

الصفحة 46 من 341

أقدم حيزوم [1] فنظر إلى المشرك أمامه، فخر مستلقيًا، فنظر إليه فإذا هو قد خطم أنفه، وشق وجهه كضربة السوط، فاخضر ذلك أجمع، فجاء الأنصاري فحدث بذلك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: «صدقت، ذلك من مدد السماء الثالثة» فقتلوا يومئذ سبعين، وأسروا سبعين [2] .

روى الإمام أحمد في مسنده من حديث علي - رضي الله عنه -، وفيه: فجاء رجل من الأنصار قصير بالعباس بن عبد المطلب أسيرًا، فقال العباس: يا رسول الله، إن هذا والله ما أسرني، لقد أسرني رجل أجلح [3] من أحسن الناس وجهًا، على فرس أبلق [4] ، ما أراه في القوم، فقال الأنصاري: أنا أسرته يا رسول الله، فقال: «اسكت، فقد أيدك الله تعالى بملك كريم» فقال علي: فأسرنا من بني عبد المطلب العباس وعقيلًا، ونوفل بن الحارث [5] .

ز- شهادة النبي - صلى الله عليه وسلم - لبعضهم بالجنة: عمير بن حمام، حارثة بن سراقة، وغيرهم:

روى مسلم في صحيحه من حديث أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: فانطلق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه حتى سبقوا المشركين، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - «لا يقدمن أحد منكم إلى شيء حتى أكون أنا دونه» [6] فدنا المشركون، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «قوموا إلى جنة عرضها السماوات والأرض» قال: يقول عمير بن الحمام الأنصاري: يا رسول الله، جنة عرضها السماوات والأرض؟ قال: «نعم» ، قال: بخ بخ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم

(1) قال في النهاية لغريب الحديث في"حديث بدر أقدم حيزوم": جاء في الفسير أنه اسم فرس جبريل - عليه السلام -، أراد: أقدم يا حيزوم (1/ 467) .

(2) ص 732 برقم (1763) ، كتاب الجهاد والسير، باب الإمداد بالملائكة في غزوة بدر وإباحة الغنائم.

(3) قال في النهاية (1/ 284) : الأجلح من الناس، الذي انحسر الشعر على جانبي رأسه.

(4) أبلق: وهو ما كان فيه سواد وبياض. المعجم الوسيط (1/ 70) .

(5) (2/ 260 - 261) برقم (947) . وقال محققوه: إسناده صحيح، وقال الشيخ أحمد شاكر في تخريجه للمسند (2/ 194) : إسناده صحيح.

(6) أي قدامه، متقدمًا في ذلك الشيء؛ لئلا يفوت شيء من المصالح التي لا تعلمونها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت