فهرس الكتاب

الصفحة 81 من 341

قال تعالى: {هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ فَالَّذِينَ كَفَرُوا قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيَابٌ مِنْ نَارٍ يُصَبُّ مِنْ فَوْقِ رُءُوسِهِمْ الْحَمِيمُ} [الحج: 19] .

"يقول تعالى: هذان فريقان اختلفوا في ربهم: أهل الإيمان وأهل الكفر كل يدعي أنه محق، فالذين كفروا يحيط بهم العذاب في هيئة ثياب جعلت لهم من نار يلبسونها فتشوى أجسادهم، ويصب على رؤوسهم الماء المتناهي في حره، وينزل إلى أجوافهم فيذيب ما فيها. حتى ينفذ إلى جلودهم فيشويها فتسقط [1] ."

روى الإمامان البخاري ومسلم في صحيحيهما من حديث قيس بن عباد قال: سمعت أبا ذر يقسم قسمًا أن هذه الآية {هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ} نزلت في الذين برزوا يوم بدر: حمزة، وعلي وعبيدة بن الحارث، وعتبة، وشيبة بن ربيعة، والوليد بن عتبة [2] .

روى البخاري من حديث علي بن أبي طالب أنه قال: أنا أول من يجثو بين يدي الرحمن للخصومة يوم القيامة [3] ، وفي رواية: فينا نزلت هذه الآية {هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ} [4] .

قال تعالى: {فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ} [الدخان: 10] إلى قوله تعالى: {إِنَّا كَاشِفُوا الْعَذَابِ قَلِيلًا إِنَّكُمْ عَائِدُونَ} [الدخان: 15] .

روى البخاري ومسلم في صحيحيهما من حديث مسروق قال: قال عبد الله إنما كان هذا لأن قريشًا لما استعصوا على النبي - صلى الله عليه وسلم - دعا عليهم بسنين كسني يوسف، فأصابهم قحط وجهد حتى أكلوا العظام، فجعل الرجل ينظر إلى السماء فيرى ما بينه وبينها كهيئة الدخان من الجهد، فأنزل الله تعالى: {فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ (10) يَغْشَى النَّاسَ هَذَا عَذَابٌ أَلِيمٌ (11) } [الدخان: 10 - 11] .

(1) التفسير الميسر ص 334.

(2) ص 754 برقم (3969) ، كتاب المغازي، باب قتل أبي جهل، ومسلم ص 1213، برقم (3033) ، كتاب التسير، باب في نزول تحريم الخمر.

(3) ص 754 برقم (3965) .

(4) ص 754 برقم (3967) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت