فهرس الكتاب

الصفحة 45 من 341

قتله الله عز وجل ببدر [1] .

روى البخاري ومسلم في صحيحيهما من حديث عبد الله قال: بينما رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قائم يصلي عند الكعبة، وجمع قريش في مجالسهم، إذ قال قائل منهم ألا تنظرون إلى هذا المرائي، أيكم يقوم إلى جزور آل فلان، فيعمد إلى فرثها [2] ودمها وسلاها [3] ، فيجيء به ثم يمهله حتى إذا سجد وضعه بين كتفيه؟ فانبعث أشقاهم، فلما سجد رسول الله وضعه بين كتفيه، وثبت النبي - صلى الله عليه وسلم - ساجدًا، فضحكوا حتى مال بعضهم إلى بعض من الضحك، فانطلق منطلق إلى فاطمة عليها السلام، وهي جويرية، فأقبلت تسعى، وثبت النبي - صلى الله عليه وسلم - ساجدًا حتى ألقته عنه، وأقبلت عليهم تسبهم، فلما قضى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الصلاة، قال: «اللهم عليك بقريش، اللهم عليك بقريش، اللهم عليك بقريش» ثم سمى «اللهم عليك بعمرو بن هشام، وعتبة بن ربيعة، وشيبة بن ربيعة، والوليد بن عتبة، وأمية بن خلف، وعقبة بن أبي معيط، وعمارة بن الوليد» ، قال عبد الله: فوالله لقد رأيتهم صرعى يوم بدر، ثم سحبوا إلى القليب، قليب بدر، ثم قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «وأتبع أصحاب القليب لعنة» [4] .

روى مسلم في صحيحه من حديث ابن عباس قال: بينما رجل من المسلمين يومئذ يشتد في أثر رجل من المشركين أمامه، إذ سمع ضربة بالسوط فوقه، وصوت الفارس يقول:

(1) ص 751 برقم (3950) ، كتاب المغازي، باب ذكر النبي - صلى الله عليه وسلم - من يقتل ببدر.

(2) الفرث: بقايا الطعام في الكرش، انظر: المعجم الوسيط (2/ 678) .

(3) السلى: الجلد الرقيق الذي يخرج فيه الولد من بطن أمه ملفوفًا فيه، وقيل: هو في الماشية السلى، وفي الناس المشيمة. النهاية في غريب الحديث (2/ 396) .

(4) ص 119 برقم (520) ، كتاب الصلاة، باب المرأة تطرح عن المصلي شيئًا من الأذى، وصحيح مسلم ص 746 برقم (1794) ، كتاب الجهاد والسير، باب ما لقي النبي - صلى الله عليه وسلم - من أذى المشركين والمنافقين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت