وفي الطريق أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بقطع الأجراس من أعناق الإبل.
روى الإمام أحمد في مسنده من حديث عائشة - رضي الله عنها - قالت: أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالأجراس أن تقطع من أعناق الإبل يوم بدر [1] .
ويظهر أن ذلك من أجل أن الأجراس تحدث أصواتًا عالية عند سير الجمال، وهذا مما قد يسهل على العدو معرفة مكان الجيش.
الرجل الذي اعترض الرسول - صلى الله عليه وسلم - وجواب سلمة له:
وفي طريق النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى بدر، وفي مكان يقال له"عرق الظبية"لقي الصحابة رجلًا من الأعراب، فسألوه عن الناس، فلم يجدوا عنده خبرًا، فقال له الناس: سلم على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، قال: أوفيكم رسول الله؟ قالوا: نعم. فسلم عليه ثم قال: إن كنت رسول الله، فأخبرني عما في بطن ناقتي هذه؟ قال له سلمة بن سلامة بن وقش: لا تسأل رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وأقبل علي فأنا أخبرك عن ذلك، نزوت عليها ففي بطنها منك سخلة [2] ، فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «مه، أفحشت على الرجل» ، ثم أعرض عن سلمة [3] .
روى البزار في مسنده من حديث معاذ بن رفاعة الأنصاري عن أبيه قال: خرجت أنا وأخي خلاد مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى بدر، على بعير لنا أعجف [4] ، حتى إذا كنا موضع البريد الذي خلف الروحاء، برك بنا بعيرنا، فقلت: اللهم لك علينا لئن أديتنا إلى المدينة لننحرنه. فبينا نحن كذلك إذ مر بنا رسول الله - صلى الله عليه
(1) ... (42/ 86) برقم (25166) قال ابن كثير في البداية والنهاية (5/ 67) :"وهذا - أي الحديث- على شرط الصحيحين".
(2) ... السخلة: الذكر والأنثى من ولد الضأن والمعز ساعة يولد، المعجم الوسيط (1/ 422) ، واستعارها هنا لولد الناقة.
(3) ... السيرة النبوية (2/ 204) .
(4) ... عجف: جمع عجفاء، وهي المهزولة من الغنم وغيرها، النهاية في غريب الحديث (3/ 186) .