ملحق بأسماء من شهد بدرًا من الصحابة وقتلى المشركين وأسراهم
وهكذا انتهت معركة بدر التي خاضها المسلمون، وهم على غير استعداد لها .. انتهت بنصر عظيم للمسلمين، وهزيمة ساحقة لأعدائهم الذين خسروا في المعركة سبعين قتيلًا بينهم أكثر من عشرين من قادتهم وزعمائهم، كما وقع في أسر المسلمين أيضًا سبعون محاربًا بينهم كثير من الزعماء والقادة.
قتلى الفريقين في المعركة:
لقد قتل من المسلمين في معركة بدر أربعة عشر رجلًا ستة من المهاجرين، وثمانية من الأنصار.
أما شهداء المهاجرين فهم:
أ - من بني المطلب بن عبد مناف، رجل واحد، وهو:
1 -عبيدة بن الحارث بن المطلب [1] ، قطع رجله عتبة بن ربيعة بن عبد شمس بن عبد مناف - أثناء المبارزة - فحمله الجيش جريحًا حتى مات بوادي الصفراء، والجيش في طريقه إلى المدينة.
ب - من بني زهرة بن كلاب رجلان، وهما:
1 -عمير بن أبي وقاص [2] ، أخو سعد بن أبي وقاص.
2 -ذو الشمالين [3] عمير بن عبد عمرو بن نضلة الخزاعي - حليف لهم-.
(1) ... هو عبيدة بن الحارث بن المطلب بن عبد مناف، أبو الحارث، كان من فرسان قريش وأبطالها في الجاهلية والإسلام، ولد بمكة، وكان إسلامه سابقًا على دخول النبي - صلى الله عليه وسلم - دار الأرقم، وكان ثاني قائد عقد له النبي - صلى الله عليه وسلم - لواء في الإسلام، وذلك حينما بعثه للقيام بدورية استطلاع في السنة الأولى من الهجرة، قوامها ستون راكبًا، وهي الدورية التي التقت بأبي سفيان في موضع يقال له: ثنية المرة، وكان أبو سفيان في أكثر من مائتي راكب، انظر: الإصابة في تمييز الصحابة لابن حجر (4/ 209 - 210) .
(2) هو عمير بن أبي وقاص بن أبي أهيب الزهري، قتله عمر بن ود العامري الذي قتله يوم الخندق علي بن أبي طالب، وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - قد رد عميرًا، ولم يسمح له بالقتال عندما استعرض جيشه لصغر سنه، فبكى عمير تألما لمنعه من الاشتراك في المعركة، وعند ذلك سمح له الرسول - صلى الله عليه وسلم - بالقتال، فاستشهد. انظر: الإصابة (5/ 35 - 36) .
(3) ذو الشمالين هذا من قبيلة خزاعة، ثم من هذيل، من العدنانيين الذين تقع منازلهم الآن في وادي فاطمة والخبيت بالقرب من القنفذة، والرواك الواقعة إلى الشرق الجنوبي من بحر والصيم - بكر الصاد - وعبد بن عمرو هذا وهو ذو اليدين الذي نبه الرسول - صلى الله عليه وسلم - عندما سلم من ركعتين في صلاة رباعية وقال:"أقصرت الصلاة أم نسيت يا رسول الله؟". المصدر السابق (2/ 176) .