فهرس الكتاب

الصفحة 61 من 341

روى الإمام أحمد في مسنده من حديث علي - رضي الله عنه - قال: لقد رأيتنا يوم بدر، ونحن نلوذ برسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وهو أقربنا إلى العدو، وكان من أشد الناس يومئذ بأسًا [1] .

في معركة بدر ظهرت صور الولاء للمؤمنين، والعداوة للكافرين، فقد قتل عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - خاله العاص بن هشام بن المغيرة، ولم يلتفت إلى قرابته منه، وقتل عبيدة بن الجراح أباه يوم بدر، وهَمّ أبو بكر بقتل ابنه عبد الرحمن [2] وقتل حمزة وعلي وعبيدة بن الحارث أبناء عمهم عتبة وشيبة والوليد بن عتبة، وذلك في المبارزة يوم بدر [3] قال تعالى: {لا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُوْلَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمْ الإِيمَانَ وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ أُوْلَئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمْ الْمُفْلِحُونَ} [المجادلة: 22] .

روى الإمام أحمد في مسنده من حديث أبي عبيدة عن ابن مسعود قال: أتيت النبي - صلى الله عليه وسلم - يوم بدر، فقلت: قتلت أبا جهل. قال: «الله الذي لا إله إلا هو؟» قال: قلت: آلله الذي لا إله إلا هو! فرددها ثلاثًا، قال: «الله أكبر، الحمد لله الذي صدق وعده، ونصر عبده، وهزم الأحزاب وحده، انطلق فأرنيه» فانطلقنا، فإذا به، فقال: «هذا فرعون هذه الأمة» [4] .

وقد كان قتْل أبي جهل على يدي معاذ بن عفراء، معاذ بن عمرو بن الجموح، وهما من شباب الأنصار، ثم أجهز ابن مسعود عليه بعد ذلك وهو في الرمق الأخير، كما سيأتي بيانه في موضعه.

(1) (2/ 81) برقم (654) ، وقال محققوه: إسناده صحيح.

(2) سيرة ابن هشام (2/ 227 - 2299) .

(3) سيأتي تخريجه في موضعه ص 222 - 223.

(4) (7/ 280) برقم (4247) ، وقال محققوه: أبو عبيدة هو ابن عبد الله بن مسعود، لم يسمع من أبيه، وبقية رجاله ثقات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت