فهرس الكتاب

الصفحة 88 من 341

في شوال سنة (1 هـ) من الهجرة، بعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في مقامه ذلك بالمدينة عبيدة بن الحارث بن عبد المطلب بن عبد مناف، وكان لواؤه أبيض، وأمره بالمسير إلى بطن رابغ [1] ، وأن لواءه كان مع مسطح بن أثاثة، فبلغ ثنية المرة وهي بناحية الجحفة [2] ، في ستين رجلًا من المهاجرين، ليس فيهم أنصاري، وأنهم التقوا هم والمشركون على ماء يقال له أحياء، فكان بينهم الرمي دون المسايفة، قال: وقد اختلفوا في أمير السرية، فقال بعضهم: كان أبو سفيان بن حرب، وقال بعضهم: كان مكرز بن حفص، قال الواقدي: وقد رأيت الثبت على أبي سفيان بن حرب، وكان في مائتين من المشركين [3] .

(1) رابغ: بعد الألف باء موحدة، وآخره غين معجمة، واد يقطعه الحاج بين البزواء والجحفة، دون عزور، قال الحازمي: بطن رابغ واد من الجحفة له ذكر في المغازي، وفي أيام العرب، وقال الواقدي: هو على عشرة أميال من الجحفة فيما بين الأبواء والجحفة، معجم البلدان (4/ 378) . قلت: ورابغ الآن مدينة قائمة.

(2) ثنية المرة: بالكسر وتشديد الراء، قرب ماء يُدعى الأحياء من رابغ، لقي بها أبو عبيدة بن الحارث في سريته، جمع المشركين، وقال ياقوت: ثنية المرة بتخفيف الراء، يشبه تخفيف المرة من النساء، وفي حديث الهجرة أن دليلهما يسلك بهما .. إلخ، ثم ثنية المرة، ثم لقفا، وهو أيضا حديث في سرية عبيدة بن الحارث، وفاء الوفا (4/ 1167) .

(3) تاريخ الأمم والملوك للطبري (2/ 11) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت