روى الطيالسي في مسنده من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: لما كان يوم بدر تعجل الناس إلى الغنائم فأصابوها، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «إن الغنيمة لا تحل لأحد سود الرؤوس [1] غيركم» وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - [2] وأصحابه إذا غنموا غنيمة جمعوها، ونزلت نار فأكلتها، فأنزل الله هذه الآية: {لَوْلا كِتَابٌ مِنْ اللَّهِ سَبَقَ} إلى آخر الآيتين [3] .
قال الله تعالى: {يَسْأَلُونَكَ عَنْ الأَنْفَالِ قُلْ الأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنْ كُنتُمْ مُؤْمِنِينَ} [الأنفال: 1] ،
وقال تعالى: {وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ إِنْ كُنتُمْ آمَنْتُمْ بِاللَّهِ وَمَا أَنزَلْنَا عَلَى عَبْدِنَا يَوْمَ الْفُرْقَانِ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} [الأنفال: 41] .
(1) سود الرؤوس: المراد بها بنو آدم، لأن رؤوسهم سود.
(2) أي من الأنبياء السابقين.
(3) (2/ 19) وأخرجه الترمذي ص 490 برقم (3085) ، وقال: حديث حسن صحيح، كتاب تفسير القرآن، باب ومن سورة الأنفال.