ع- كرامة لخبيب بن عدي ببركة دعاء النبي - صلى الله عليه وسلم:
روى البيهقي في الدلائل من طريق ابن إسحاق قال: أخبرني خبيب بن عبد الرحمن قال: ضرب خبيب - يعني ابن عدي - يوم بدر فمال شقه، فتفل عليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولأمه [1] ورده فانطبق [2] .
روى البيهقي في الدلائل من حديث رفاعة بن رافع بن مالك قال: لما كان يوم بدر تجمع الناس على أمية بن خلف، فأقبلت إليه فنظرت إلى قطعة من درعه قد انقطعت من تحت إبطه، قال: فأطعنه بالسيف فيها طعنة، فقطعته، ورميت بسهم يوم بدر ففقئت عيني، فبصق فيها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ودعا لي فما آذاني منها شيء [3] .
روى الواقدي في مغازيه عن رجال من بني عبد الأشهل عدة، قالوا: انكسر سيف سلمة بن الأسلم بن حريش يوم بدر فبقي أعزل لا سلاح معه، فأعطاه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قضيبًا كان في يده من عراجين ابن طاب [4] قال:"اضرب به"، فإذا سيف جيد فلم يزل عنده حتى قتل يوم جسر أبي عبيدة [5] .
قال ابن إسحاق: إن النبي - صلى الله عليه وسلم - رد خبيب بن يساف، وضرب يوم بدر على حبل العاتق، فردها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فلم ير منها إلا مثل خط [6] .
(1) قال في النهاية (4/ 220) : يقال لأم ولاءم بين الشيئين إذا جمع بينهما ووافق.
(2) (3/ 98) ، وهو منقطع بين خبيب بن عبد الرحمن، وخبيب بن عدي.
(3) (3/ 100) وفي سنده عبد العزيز بن عمران، وهو متروك كما في التقريب ص 358، ورواه الحاكم في المستدرك (3/ 258) ، وقال: صحيح الإسناد، ولم يخرجاه، وتعقبه الذهبي قائلًا: عبد العزيز ضعفوه.
وقال ابن كثير في البداية والنهاية (5/ 148) : هذا غريب من هذا الوجه، وإسناده جيد.
(4) عراجين ابن طاب، والعرجون هو العود الأصفر الذي فيه شماريخ العذق، وطاب نوع من أنواع التمر، النهاية في غريب الحديث (3/ 203) .
(5) (1/-93 - 94) ، وفي سنده مجاهيل.
(6) مصنف ابن أبي شيبة (6/ 400) برقم (32365) ، وهو مرسل.