فهرس الكتاب

الصفحة 60 من 341

أخو أبي سلمة، وأبو العاص بن قيس بن عدي السهمي، وأميمة بن رفاعة بن أبي رفاعة، فهؤلاء العشرون تنضم إلى الأربعة فتكمل العدة [1] .

روى الإمام أحمد في مسنده من حديث علي - رضي الله عنه - قال: قيل لعلي ولأبي بكر يوم بدر: مع أحدكما جبريل، ومع الآخر ميكائيل، وإسرافيل ملك عظيم يشهد القتال، أو قال: يشهد الصف [2] .

وروى البخاري في صحيحه من حديث ابن عباس - رضي الله عنهما - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال يوم بدر: «هذا جبريل أخذ برأس فرس، عليه أداة الحرب» [3] وفي رواية: «على ثناياه [4] النقع» [5] .

وروى ابن جرير في تفسيره من حديث طلحة بن عبيد الله بن كريز أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «ما رؤي إبليس يومًا هو فيه أصغر، ولا أحقر، ولا أدحر، ولا أغيظ من يوم عرفة، وذلك مما يرى من تنزيل الرحمة والعفو عن الذنوب، إلا مما رأى يوم بدر» ، قالوا: يا رسول الله، وما رأى يوم بدر؟ قال: «أما إنه رأى جبريل يزع الملائكة» [6] [7] .

قال ابن كثير - رحمه الله: وقد قاتل بنفسه الكريمة قتالًا شديدًا ببدنه، وكذلك أبو بكر الصديق - رضي الله عنه -، كما كانا في العريش يجاهدان بالدعاء والتضرع، ثم نزلا، فحرضا وحثا على القتال، وقاتلا بالأبدان، جمعًا بين المقامين الشريفين [8] .

(1) فتح الباري (7/ 302) .

(2) (2/ 411) برقم (1257) ، قلت: وإسناده صحيح.

(3) ص 759 برقم (3995) ، كتاب المغازي، باب شهود الملائكة بدرًا.

(4) الثنايا: إحدى الأسنان الأربع التي في مقدمة الفم، ثنتان من فوق، وثنتان من تحت، المعجم الوسيط (1/ 102) .

(5) النقع: الغبار، النهاية في غريب الحديث (5/ 109) .

(6) يزع: أي يرتبهم ويسويهم ويصفهم للحرب، فكأنه يكفهم عن التفرق والانتشار، النهاية في غريب الحديث (5/ 180) .

(7) تفسير ابن جرير (6/ 265) ، وهو مرسل، طلحة بن عبيد الله لم يدرك النبي - صلى الله عليه وسلم -.

(8) البداية والنهاية (5/ 111) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت