عن عقبة بن عامر أنه سمع النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو على المنبر يقول: « {وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ} ، ألا إن القوة الرمي، ألا إن القوة الرمي، ألا إن القوة الرمي» [1] .
ومن أعظم أسباب الخذلان المعاصي والذنوب، فإنها تخون العبد وهو أحوج ما يكون إلى نصر ربه، قال تعالى مبينًا سبب انهزام بعض المسلمين في إحدى الغزوات: {إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنْكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ إِنَّمَا اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطَانُ بِبَعْضِ مَا كَسَبُوا} [آل عمران: 155] .
ومن أعظم المعارك والغزوات في التاريخ الإسلامي التي جاهد فيها المسلمون غزوة بدر الكبرى والتي تحقق فيها ما سبق ذكره مختصرًا من أن الجهاد إنما شرع لإعلاء كلمة الله، وأن وعد الله الحق لمن نصره أن ينصره، وهذا ما سنراه مفصلًا إن شاء الله في الأبواب التالية.
الباب الأول
غزوة بدر في القرآن الكريم
والسنة النبوية
وفيه فصلان:
الفصل الأول: فضائل يوم بدر في القرآن والسنة.
الفصل الثاني: بين يدي غزوة بدر.
الفصل الأول: فضائل يوم بدر في القرآن والسنة
ويشتمل على ثلاثة مباحث:
المبحث الأول: تعظيم يوم بدر، وبيان فضله في القرآن الكريم.
المبحث الثاني: تعظيم يوم بدر، وبيان فضله في السنة النبوية.
(1) صحيح مسلم (3/ 1522) برقم (1917) ، كتاب الإمارة، باب فضل الرمي والحث عليه، وذم من علمه ثم نسيه.