تاسعًا: الصبر على مشاق الجهاد، وخاصة عند لقاء العدو، قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} [آل عمران: 200] .
وقال تعالى: {وَكَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ قَاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ فَمَا وَهَنُوا لِمَا أَصَابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَمَا ضَعُفُوا وَمَا اسْتَكَانُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ} [آل عمران: 146] .
قال النبي - صلى الله عليه وسلم - لابن عباس - رضي الله عنهما: «واعلم أن في الصبر على ما تكره خيرًا كثيرًا، وأن النصر مع الصبر، وأن الفرج مع الكرب، وأن مع العسر يسرًا» [1] .
عاشرًا: الإخلاص لله، فلا يكون المقاتل مجاهدًا في سبيل الله إلا بالإخلاص، قال تعالى: {وَكَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ قَاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ فَمَا وَهَنُوا لِمَا أَصَابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَمَا ضَعُفُوا وَمَا اسْتَكَانُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ} [آل عمران: 146] .
عن أبي موسى الأشعري - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - سئل عن الرجل يقاتل للمغنم، والرجل يقاتل للذكر، والرجل يقاتل ليرى مكانه، فمن في سبيل الله؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله» [2] .
الحادي عشر: الأخذ بأسباب القوة، والإعداد لذلك؛ امتثالًا لقوله تعالى: {وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ لا تَعْلَمُونَهُمْ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ وَمَا تُنفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ لا تُظْلَمُونَ} [الأنفال: 60] .
(1) ... مسند الإمام أحمد، (5/ 19) برقم (2803) ، وقال محققوه: حديث صحيح، وهم الشيخ 1 - شعيب الأرناؤوط، 2 - محمد نعيم العرقسوسي، 3 - عادل مرشد، 4 - إبراهيم الزيبق، 5 - محمد رضوان العرقسوسي، 6 - كامل الخراط.
(2) ... صحيح البخاري (2/ 309) برقم (2810) ، كتاب الجهاد والسير، باب من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا، وصحيح مسلم (3/ 1512) برقم (1904) ، كتاب الإمارة، باب من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله. (55) الجهاد فضله ومراتبه وأسباب النصر على الأعداء للشيخ سعيد بن وهف القحطاني.