صلى الله عليه وسلم - إلى بدر، فقتله عمرو بن عبد ود [1] .
وكانت إبل أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يومئذ سبعين بعيرًا، فاعتقبوها، فكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وعلي بن أبي طالب، ومرثد بن أبي مرثد الغنوي، يعتقبون بعيرًا، وكان حمزة بن عبد المطلب، وزيد بن حارثة، وأبو كبشة وأنسة موليا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يعتقبون بعيرًا، وكان أبو بكر وعمر وعبد الرحمن بن عوف يعتقبون بعيرًا [2] .
وساق الواقدي بسنده إلى سعد بن أبي وقاص أنه قال: خرجنا إلى بدر مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ومعنا سبعون بعيرًا، فكانوا يتعاقبون الثلاثة، والأربعة، والاثنان، على بعير، وكنت أنا من أعظم أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - عنه غناء أرْجَلُهم رُجلة، وأرماهم بسهم، لم أركب خطوة ذاهبًا ولا راجعًا، واستعمل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على المشاة قيس بن أبي صعصعة عمرو ابن زيد بن عوف بن مبذول [3] .
روى الإمام أحمد في مسنده من حديث عبد الله بن مسعود قال: كنا يوم بدر كل ثلاثة على بعير، كان أبو لبابة وعلي زميلَيْ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: فكانت عقبة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقالا: نحن نمشي عنك، فقال: «ما أنتما بأقوى مني، ولا أنا بأغنى عن الأجر منكما» [4] .
قال ابن كثير: ولعل هذا كان قبل أن يرد أبو لبابة من الروحاء، ثم كان زميلاه علي ومرثد بدل أبي لبابة، والله أعلم [5] .
قال الواقدي: وحمل سعد بن عبادة في بدر على عشرين جملًا [6] .
روى البيهقي في الدلائل عن موسى بن عقبة قال: كان معهم فرسان، على إحداهما مصعب بن عمير وعلى الأخرى الزبير بن العوام، ومرة سعد بن خيثمة، ومرة المقداد بن
(1) (3/ 209) برقم (4866) ، وقال [الذهبي] في التلخيص 3/ 209: مرسل وإسناده ضعيف.
(2) السيرة النبوية لابن هشام (2/ 204) .
(3) المغازي (1/ 26) .
(4) المسند (7/ 17) برقم (3901) وإسناده حسن كما قال محققوه.
(5) البداية والنهاية (5/ 66) .
(6) المغازي (1/ 25) .