فهرس الكتاب

الصفحة 171 من 341

الحديث [1] .

قريش ترتحل إلى الوادي، ويبعثون من يحزر المسلمين، فيستقبلها النبي - صلى الله عليه وسلم - بالدعاء:

وقد ارتحلت قريش حين أصبحت فأقبلت، فلما رآها النبي - صلى الله عليه وسلم - تصوب من العقنقل - وهو الكثيب الذي جاءوا منه إلى الوادي - قال: «اللهم هذه قريش قد أقبلت بخيلائها [2] ، وفخرها تحادك، وتكذب رسولك، اللهم فنصرك الذي وعدتني، اللهم أحنهم [3] الغداة» ، وقد قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (وقد) رأى عتبة بن ربيعة في القوم على جمل له أحمر - فقال: «إن يكن في أحد من القوم خير فعند صاحب الجمل الأحمر، إن يطيعوه يرشدوا» [4] . وقد كان خفاف بن إيماء بن رحضة الغفاري، أو أبوه إيماء ابن رحضة الغفاري، بعث إلى قريش، حين مروا به ابنًا له بجزائره [5] أهداها لهم، وقال: إن أحببتم أن نمدكم بمال وبسلاح ورجال فعلنا، قال: فأرسلوا إليه مع ابنه أن وصلتك رحم، قد قضيت الذي عليك، فلعمري لئن كنا إنما نقاتل الناس، فما بنا من ضعف عنهم، ولئن كنا إنما نقاتل الله - كما يزعم محمد - فما لأحد بالله من طاقة [6] .

قال ابن إسحاق: ولما اطمأن القوم بعثوا عمير بن وهب الجمحي، فقالوا: احزر لنا القوم من أصحاب محمد، قال: فاستجال حول العسكر، ثم رجع إليهم، فقال: ثلاثمائة رجل يزيدون قليلًا أو ينقصون، ولكن أمهلوني حتى أنظر أللقوم كمين أو مدد. قال: فضرب في الوادي حتى أبعد، فلم ير شيئًا، فرجع إليهم فقال: ما وجدت شيئًا، ولكني قد رأيت

(1) ... المغازي للواقدي (1/ 59) ، وسيأتي ذكره ص 217.

(2) ... الخيلاء: الكبر والإعجاب.

(3) ... أحنهم: أي أهلكهم. شرح السيرة النبوية ص 156.

(4) ... سيرة ابن هشام (2/ 211) ، وقد رواه ابن إسحاق بدون إسناد، والجزء الأخير من الحديث من قوله «إن يكن» له شاهد في مسند الإمام أحمد، وسيأتي ذكره ص 206.

(5) ... الجزائر: قال في المعجم الوسيط: الجزور: ما يصلح لأن يذبح من الإبل، (ولفظه أنثى) ، يقال للبعير هذه جزوير سمينة (ج) جزائر وجزر (1/ 120) .

(6) ... السيرة النبوية (2/ 212) ، وساقه ابن إسحاق بدون سند، وذكره الواقدي في المغازي (1/ 60) ، وسنده مرسل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت