فهرس الكتاب

الصفحة 253 من 341

ربيعة ...."الحديث [1] ."

قال ابن حجر - رحمه الله:"وفي رواية حميد عن أنس: فنادى يا عتبة بن ربيعة، ويا شيبة بن ربيعة، ويا أمية بن خلف، ويا أبا جهل بن هشام. أخرجه ابن إسحاق، وأحمد، وغيرهما. وكذا وقع عند أحمد ومسلم من طريق ثابت عن أنس فسمى الأربعة، لكن قدم وأخر، وسياقه أتم، قال في أوله: تركهم ثلاثة أيام حتى جيفوا، فذكره، وفيه من الزيادة: فسمع عمر صوته، فقال: يا رسول الله أتناديهم بعد ثلاث، وهل يسمعون؟ ويقول الله تعالى: {إِنَّكَ لا تُسْمِعُ الْمَوْتَى} [النمل: 80] . فقال: والذي نفسي بيده ما أنتم بأسمع لما أقول منهم لكن لا يستطيعون أن يجيبوا."

وفي بعضه نظر، لأن أمية بن خلف لم يكن في القليب لأنه كان ضخمًا فانتفخ، فألقوا عليه من الحجارة والتراب ما غيبه. وقد أخرج ذلك ابن إسحاق من حديث عائشة، لكن يجمع بينهما بأنه كان قريبًا من القليب، فنودي فيمن نودي، لكونه كان من جملة رؤسائهم" [2] ."

وقد رجح الحافظان ابن كثير وابن حجر أن الله أحياهم حتى سمعوا كلامه توبيخًا وتصغيرًا وحسرة وندمًا [3] .

دعاء النبي - صلى الله عليه وسلم - لأبي حذيفة بن عتبة:

قال ابن إسحاق: ولما أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بهم أن يلقوا في القليب أخذ عتبة بن ربيعة، فسحب إلى القليب، فنظر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيما بلغني - في وجه أبي حذيفة بن عتبة، فإذا هو كئيب قد تغير لونه، فقال:"يا أبا حذيفة، لعلك قد دخلك من شأن أبيك شيء؟"أو كما قال - صلى الله عليه وسلم -، فقال: لا والله يا رسول الله، ما شككت في أبي ولا في مصرعه، ولكنني كنت أعرف من أبي رأيًا وحلمًا وفضلًا، فكنت أرجو أن يهديه ذلك إلى الإسلام، فلما رأيت ما أصابه، وذكرت ما مات عليه من الكفر بعد الذي كنت أرجو له أحزنني ذلك. فدعا له رسول الله -

(1) ... ص 231 برقم (2075) كتاب الجنائز، باب أرواح المؤمنين. وصححه الشيخ ناصر الدين الألباني في صحيح سنن النسائي ص 446 برقم (1962) .

(2) ... فتح الباري (7/ 302) .

(3) ... انظر: تفسير ابن كثير (3/ 438) ، وفتح الباري (7/ 303 - 304) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت