فهرس الكتاب

الصفحة 65 من 341

روى ابن حزم في المحلى من حديث عبد الله بن مغفل أن عليًا - رضي الله عنه - صلى على سهل بن حنيف، فكبر عليه ستًا، ثم التفت إلينا فقال: إنه بدري [1] .

وقال الشعبي:"وقدم علقمة من الشام فقال لابن مسعود: إن إخوانك بالشام يكبرون على جنائزهم خمسًا، فلو وقتم لنا وقتًا نتابعكم عليه، فأطرق عبد الله ساعة، ثم قال: انظروا جنائزكم، فكبروا عليها ما كبر أئمتكم، لا وقت ولا عدد".

روى البخاري في صحيحه من حديث ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: كان عمر يدخلني مع أشياخ بدر، فقال بعضهم: لم تُدخل هذا الفتى ولنا أبناء مثله؟ فقال: إنه ممن قد علمتم، قال: فدعاهم ذات يوم ودعاني معهم، قال: وما رأيته دعاني يومئذ إلا ليريهم مني، فقال: ما تقولون في {إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ (1) وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا (2) } [النصر: 1 - 2] ... الحديث [2] .

وروى الحاكم في المستدرك من حديث الحسن قال: حضر أناس باب عمر، وفيهم سهيل بن عمرو وأبو سفيان بن حرب، والشيوخ من قريش، فخرج آذنه فجعل يأذن لأهل بدر، كصهيب وبلال وعمار، قال: وكان والله بدريًا وكان يحبهم، وكان قد أوصى به، فقال أبو سفيان: ما رأيت كاليوم قط، إنه يؤذن لهذه العبيد ونحن جلوس لا يلتفت إلينا، فقال سهيل بن عمرو - ويا له من رجل ما كان أعقله أيها القوم: إني والله قد أرى الذي في وجوهكم، فإن كنتم غضابًا فاغضبوا على أنفسكم دعي القوم ودعيتم، فأسرعوا وأبطأتم، أما والله لما سبقوكم به من الفضل فيما يرون أشد عليكم فوتًا من بابكم هذا الذي تنافسون عليه، ثم قال: إن هؤلاء القوم قد سبقوكم بما ترون، ولا سبيل لكم والله إلى ما سبقوكم إليه، فانظروا هذا الجهاد فالزموه، عسى الله عز وجل أن يرزقكم الجهاد والشهادة، ثم نفض ثوبه فقام، فلحق بالشام. قال الحسن: صدق والله، لا

(1) (5/ 126) وقال ابن حزم: وهذا إسناد غاية في الصحة، قال الشيخ ناصر الدين الألباني - رحمه الله: وقد أخرج منه قصة علي - رضي الله عنه - أبو داود في مسائله عن الإمام أحمد ص 152، والطحاوي (1/ 287) ، والحاكم (3/ 409) ، والبيهقي (4/ 36) ، وسندهم صحيح على شرط الشيخين، وهي عند البخاري في المغازي (7/ 253) دون قوله:"ستًا"، وقصة ابن مسعود أخرجها الطحاوي والبيهقي (4/ 37) نحوه. الجنائز، ص 143.

(2) ص 811 برقم (4294) ، كتاب المغازي، باب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت