قال ابن اسحاق:"ثم خرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - غازيًا في صفر على رأس اثني عشر شهرًا من مقدمه المدينة حتى بلغ ودان، وهي غزوة الأبواء، يريد قريشًا وبني ضمرة بن بكر بن عبد مناة بن كنانة، فوادعته فيها بنو ضمرة، وكان الذي وادعهم منهم عليه مخشي بن عمرو الضمري، وكان سيدهم في زمانه ذلك، ثم رجع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى المدينة، ولم يلق كيدًا، فأقام بها بقية صفر، وصدرًا من شهر ربيع الأول."
قال ابن هشام: وهي أول غزوة غزاها [1] .
قال ابن حجر:"ووقع في مغازي الأموي: حدثني أبي عن ابن إسحاق قال: خرج النبي - صلى الله عليه وسلم - بنفسه حتى انتهى إلى ودان وهي الأبواء، وقال موسى بن عقبة: أول غزوة غزاها النبي - صلى الله عليه وسلم - يعني بنفسه - الأبواء [2] ."
روى الطبراني من طريق عمرو بن عوف المزني قال: أول غزوة غزوناها مع النبي - صلى الله عليه وسلم - الأبواء [3]
(1) سيرة ابن هشام (2/ 182 - 183) .
(2) فتح الباري (7/ 279) .
(3) وسنده ضعيف فيه كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف المزني قال عنه ابن حجر في التقريب: ضعيف أفرط من نسبه إلى الكذب، ص 460. ورواه البخاري في التاريخ الصغير عن إسماعيل، وهو ابن أبي أويس عن كثير بن عبد الله، مقتصرًا عليه، قال ابن حجر في فتح الباري (7/ 280) : وكثير ضعيف عند الأكثر، لكن البخاري مشاه، وتبعه الترمذي. اهـ. وقوله: لكن البخاري مشاه، ليس في الصحيح وإنما في كتبه الأخرى.