واختُلِف في سماع بُشير منه [1] .
وقصة أبي بُردةَ محفوظةٌ مُخَرَّجةٌ في الصحيح من حديث البراءِ بن عازِب حكاية [2] ، وقد نُقلت عن البراء، عن خاله أبي بُردة رواية.
= وتابعهما: أبو علي الحنفي عند الدارمي.
ورجّح الدارقطني رواية من قال فيه: عن بشير: أن أبا بردة. قال:"وكذلك قال حماد بن سلمة، وحماد بن زيد، وابن عيينة، ويحيى (أي عن يحيى بن سعيد) ، وهو المحفوظ". العلل (6/ 24) .
(1) انظر: التمهيد (23/ 180) .
قلت: وبُشير بن يسار قال عنه ابن سعد:"أدرك عامة أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -". الطبقات (5/ 232) .
ثم عدَّد ابن سعد من شاهد منهم، وهم من صغار الصحابة، كسويد بن النعمان، ورافع، وسهل بن أبي حثمة.
وقال الذهبي:"توفي سنة بضع ومائة". السير (4/ 592) .
وأما أبو بردة فشهد العقبة مع السبعين، وشهد بدرًا وأُحدًا، والمشاهد كلها مع النبي - صلى الله عليه وسلم -، وكانت معه راية بني حارثة في غزوة الفتح، فيُعدّ من كبار الصحابة.
وقيل: توفي في خلافة معاوية.
وقال الذهبي: وقيل: توفي سنة اثنتين وأربعين. انظر: الطبقات الكبرى (3/ 344) ، السير (2/ 35) .
قلت: فإن كان أبو بردة بقي إلى خلافة معاوية يكون بُشيرًا سمع منه، أما إن توفي سنة ثنتين وأربعين فيُحتمل السماع وعدمه، ورواية يحيى ومن تابعه تؤيّد عدم السماع، والله أعلم بالصواب.
(2) أخرجه البخاري في صحيحه كتاب: العيدين، باب: الأكل يوم النحر (289/ 2) (رقم: 955) ، وفي باب: الخطبة بعد العيد (2/ 291) (رقم: 965) ، وفي باب: التكبير للعيد (2/ 292) (رقم: 968) ، وفي باب: استقبال الإمام الناس في خطبة العيد (2/ 295) (رقم: 976) ، وفي باب: كلام الإمام والناس في خطبة العيد (2/ 297) (رقم: 983) ، وفي كتاب: الأضاحي، باب: سنة الأضحية (6/ 590) (رقم: 5545) ، وفي باب: قول النبي - صلى الله عليه وسلم - لأبي بردة:"صحّ بالجذع .." (6/ 593) (رقم: 5556، 5557) ، وفي باب: الذبح بعد الصلاة (6/ 594) (رقم: 5560) ، وفي باب: من ذبح قبل الصلاة أعاد (6/ 595) (رقم: 5563) .
ومسلم في صحيحه كتاب: الأضاحي، باب: وقتها (3/ 1552 - 1554) (رقم: 1961) من طرق عن الشعبي عن البراء به.