حديث واحد.
550 / حديث:"قالت: إذا جاوز الختانُ الختانَ فقد وجب الغسل. . .".
في الطهارة.
عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيّب، أن أبا موسى الأشعري سأل عائشة، فقالته، وفيه قصة [1] .
وعن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيّب، أن عُمر، وعثمان بن عفان، وعائشة كانوا يقولونه [2] .
هذا داخل في المرفوع؛ لأنه إخبار بالوجوب، والوجوب متلقى من النبي - صلى الله عليه وسلم - وقد ذكرنا أن قول الصحابي في الشيء: هو واجب أو مسنون، منزّل منزلة الرفع؛ لحسن الظن بهم، وما عُهِد من مقاصدهم، ويتأكّد ههنا قول عائشة؛ لاختصاصها بالمشاهدة [3] .
روى القاسم بن محمَّد عنها أنها قالت:"فعلتُه أنا ورسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -"
(1) الموطأ كتاب: الطهارة، باب: واجب الغسل إذا التقى الختانان (1/ 67) (رقم: 73) .
قال البيهقي في المعرفة (1/ 463) :"هذا إسناد صحيح إلا أنَّه موقوف". لكن سيأتي في كلام المؤلف وكذا ابن عبد البر ما يبيّن رفعه.
(2) انظره في الباب السابق (1/ 66) (رقم: 71) .
(3) سبق نحو هذا الكلام في (3/ 47) ، (4/ 91) ، وغيرها، وانظر المقدِّمة (1/ 166) .
قال ابن عبد البر:"تسليم أبي موسى لعائشة في هذه المسألة دليل على صحة رفعها إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -؛ لأنَّ مثل هذا لا يُقال من جهة الرأي، وكذلك قطعها - رضي الله عنها - بصحة ذلك، ألا ترى إلى توبيخها لأبي سلمة في ذلك؟". التمهيد (23/ 104) .