ورَوى عُبيد الله بن عمر، عن نافع: أنَّه سمع أبا لُبابة يُخبرُ به ابنَ عمر، خرَّجه مسلم [1] .
وقال يحيى وطائفةٌ في المتن:"الحيّات"، وأكثرُ الرواة يقولون:"الجِنَّان"، بالجيم ونونين [2] .
وللقعنبي فيه زيادةُ ذكرِ ذي الطُفْيَتَيْن والأَبْتَر [3] .
وانظر مسندَ أبي سعيَد [4] ، وانظر قصَّةَ أبي لُبابة في مرسل ابن شهاب [5] .
(1) صحيح مسلم، كتاب: السلام، باب: قتل الحيّات وغيرها (4/ 1754) (رقم: 2233) .
وفيه دليل أنَّ نافعًا سمع الحديث عن أبي لبابة من غير واسطة.
(2) وهى رواية القعنبي عند أبي داود، وابن وهب وابن القاسم كما في الجمع بين روايتيهما.
وصنيع ابن عبد البر في التمهيد يدل أن رواية يحيى عنده:"الجنّان"؛ إذ لم يتعرّض لذكر اختلاف الروايات، وشرح كلمة الجنّان بالحيّات على أنها هى لفظة حديث يحيى، وفي النسخة المحمودية (ب) (ل: 267 /ب) :"الحيات)، كما ذكر المصنف، وفي نسخة (أ) (ل: 152/ ب) جاءت اللفظة مهملة من النقط والشكل، واللفظان متقاربان خطًّا ومعنى، والله أعلم."
(3) أي باستثنائهما من النهي.
وأعلّها ابن عبد البر والخطيب بانفراد القعنبي بها، قال ابن عبد البر:"وليس بصحيح في حديث أبي لبابة، وهو وهم، وإنما اللفظ محفوظ من حديث ابن عمر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ومن حديث سائبة عن عائشة عن النبي - صلى الله عليه وسلم -". التمهيد (16/ 19 - 22) .
وقال الخطيب:"وهى زيادة تفرّد بها القعنبي عن مالك بهذا الإسناد، وليست عند مالك عن نافع في حديث أبي لبابة، وإنَّما هي عنده عن نافع، عن سائبة، عن عائشة أم المؤمنين، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -". الفصل للوصل (2/ 716) .
قلت: وحديث سائبة مرسل في موطأ يحيى، وسيأتي (5/ 234) ، فلعل القعنبي دخل عليه حديث في حديث، والله أعلم.
(4) سيأتي حديثه (3/ 255) .
(5) سيأتي حديثه (5/ 310) .