قال الدارقطني:"والقولان محفوظان" [1] ، ورُويَ عن أبي هريرةَ من طُرق [2] .
= سعيد عن أبيه عن أبي شريح الخزاعي.
وأخرجه ابن أبي الدنيا في قِرى الضيف (ص: 17) (رقم: 2) ، والفاكهي في حديثه عن أبي يحيى (ص: 140) (رقم: 22) من طريق ابن عجلان، عن سعيد المقبري، عن أبي شريح.
وهذا الاختلاف في الأسانيد من محمد بن عجلان، وهو ثقة، إلَّا أنَّه اختلطت عليه أحاديث سعيد المقبري عن أبيه، عن أبي هريرة، فجعلها عن سعيد عن أبيه، وبعضها ممَّا سمعه سعيد عن أبي هريرة، لكن ليس هذا ممّا يهي الإنسان به، لأنَّ الصحيفة كلّها صحيحة.
انظر: الثقات لابن حبان (7/ 386، 387) ، تهذيب الكمال (26/ 101) .
وهذا الحديث ليس هو عن سعيد المقبري فحسب، بل رواه محمد بن عجلان من طرق أخرى:
-فرواه عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة.
-وعن سعيد عن أبيه، عن أبي هريرة.
-ورواه عن أبيه عجلان، عن أبي هريرة.
-ورواه أيضًا عن سعيد المقبري، عن أبيه، عن أبي شريح.
-وعن سعيد، عن أبي شريح.
فلعل محمد بن عجلان حفظ هذا الحديث من طرق عدّة، والله أعلم بالصواب.
(1) العلل (8/ 145) ، أي حديث أبي شريح، وحديث أبي هريرة من طريق المقبري عنه.
(2) أخرجه البخاري في صحيحه (7/ 135) (رقم: 6136) ، ومسلم في صحيحه (1/ 68) (رقم: 47) من طريق أبي صالح.
وأخرجه البخاري برقم: (6138) ، ومسلم - الموضع السابق - من طريق أبي سلمة، كلاهما عن أبي هريرة به.
وفي هذا دليل أنَّ الحديثَ محفوظٌ عن أبي هريرة وأبي شريح الخزاعي معًا، والله أعلم.