وقد رُوي عن الزهري، عن سعيد وأبى سلمة معًا، خُرِّج في الصحيح، وزِيد فيه اجتماعُ ملائِكهِ اللَّيلِ والنَّهارِ [1] .
وعَدَدُ التَّضعيفِ ها هُنا خمسةٌ وعشرون جزءًا، وقال أبو صالح، عن أبي هريرة:"بضعةٌ وعشرون، ولَم يَحُدَّ. خُرِّج ذلك في الصحيح [2] ."
= عبادة عن مالك نحو رواية الربيع". السنن الكبرى (3/ 60) ."
ثم أورده البيهقي من طريق روح بن عبادة.
وتابعهما أيضًا: عمار بن مطر، ذكره ابن عبد البر في التمهيد (6/ 316) .
وعمار بن مطر الرهاوي هالك. انظر: الميزان (4/ 89) ، واللسان (4/ 275) .
وقال ابن ناصر الدين:"هو غريب من حديث الشافعي عن مالك، تفرّد بروايته عنه الربيع بن سليمان، وقيل: إِنَّهُ وهم فيه عن الشافعي، وصوابه: مالك عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة، والله أعلم، قاله أبو بكر أحمد بن علي الخطيب".
قلت: والأقرب أن يكون لمالك فيه إسنادان، لمتابعة روح بنِ عبادة الشافعيَّ، والله أعلم بالصواب.
(1) أخرجه البخاري في صحيحه كتاب: الصلاة، باب: فضل صلاة الفجر في جماعة (1/ 198) (رقم: 648) ، ومسلم في صحيحه (1/ 450) (رقم: 449) من طريق شعيب بن أبي حمزة.
وأخرجه البخاري أيضًا في التفسير، باب: قوله تعالى {إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا} (6/ 276) (رقم: 4717) ، ومسلم في صحيحه (1/ 450) (رقم: 449) من طريق معمر، كلاهما عن الزهري به.
(2) أخرجه مسلم في صحيحه كتاب: المساجد ومواضع الصلاة، باب: فضل صلاة الجماعة وانتظار الصلاة (1/ 459) (رقم: 649) من طريق أبي معاوية عن الأعمش عن أبي صالح السمان به.
وأخرجه البخاري في صحيحه كتاب: الصلاة، باب: الصلاة في مسجد السوق (1/ 153) (رقم: 477) من طريق أبي معاوية به، وفيه تحديد العدد بخمس وعشرين.
وأخرجه أيضًا في كتاب: الأذان، باب: فضل صلاة الجماعة (1/ 198) (رقم: 647) من طريق عبد الواحد بن زياد عن الأعمش عن أبي صالح به، وحدّ العدد بخمس وعشرين.
ولعل عدم التحديد في رواية مسلم ممّن دون أبي هريرة، والله أعلم. ولا منافاة بينه وبين من حدّ، لصدق البضع على الخمس.