ليس في هذا الحديثِ أنَّ أبا هريرة شاهَدَ السجودَ فيها.
وفي رواية يحيى بن أبي كثير [1] ، عن أبي سلمة: أنَّ أبا هريرةَ سَجدَ في: {إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ} ، وقال:"لو لَم أرَ النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - يَسجُدُ لَم أسجُد". لفط البخاريِّ مختصرًا [2] .
وجاء عنه من طُرقٍ جَمَّةٍ صِحاحٍ أنَّه سجَدَ فيها مع النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - [3] .
وقال في روايةِ عطاء بن مِيناء:"سجدنا مع رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم: {إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ} و {اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ} [4] ". خَرَّجه أبو داود، ثم قال:"أَسلَمَ أبو هريرة سنةَ ستٍّ عامَ خيبر"، قال:"وهذا السُّجود من النّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - هو آخِرُ فعلِه" [5] . قاله بعد أنْ ذَكَرَ حديثَ عِكرمةَ، عن ابن عباسٍ:"أنَّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - لَم يَسجُدْ في شيءٍ من المُفَصَّلِ منذ تَحَوَّلَ إلى المدينة". وهاتان السُّورتَان [6] من المُفَصَّلِ، وكذلِك النَّجم [7] .
(1) في الأصل:"بكير"، وهو خطأ، والصواب المثبت، ويحيى بن بكير من تلاميذ مالك، فلعل الخطأ من الناسخ لتقارب الاسمين في الخط.
(2) صحيح البخاري كتاب: أبواب السجود، باب: سجدة {إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ} (2/ 328) (رقم: 1074) ، وصحيح مسلم (1/ 406) (رقم: 578) .
(3) انظر: صحيح البخاري كخاب: الأذان، باب: الجهر في العشاء (1/ 230) (رقم: 766) ، وفي باب: القراءة في العشاء بالسجدة رقم: 768)، وفي أبواب سجود القرآن، باب: من قرأ السجدة في الصلاة فسجد بها (2/ 329) (رقم: 1078) ، وصحيح مسلم (407/ 1) (رقم: 578) .
(4) سورة العلق، الآية: (1) .
(5) السنن كتاب: الصلاة، باب: السجود في {إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ} و {اقْرَأْ} (2/ 123) (رقم: 1407) .
وحديث عطاء بن ميناء عن أبي هريرة أخرجه مسلم في صحيحه (1/ 406) (رقم: 578) .
وأثبته المصنف من أبي داود دون مسلم لكلام أبي داود في مشاهدة البخاري، وتأخر إسلامه.
(6) في الأصل:"الصورتان"بالصاد.
(7) حديت ابن عباس: أخرجه أبو داود في السنن كتاب: الصلاة، باب: من لم ير السجود في =