فهرس الكتاب
قال الشيخ أبو العبّاس رضي الله عنه: وذَكَر ابنُ الجارود في منتقاه أنَّ ابنَ عيينة في عشرةٍ سَمَّاهم قالوا فيه عن الزهريِّ."وقَعتُ على أهلِي" [1] .
وطَرَّقَ النسائيُّ هذا الحديثَ، وذَكَر الخلافَ فيه عن أبي هريرة وعائشة، وذَكَر في أكثرِ الطُرقِ عنها الجِماعَ، وفي بعضِها الإفطارَ، وكِلَا الحديثَيْن مُخرَّجٌ في الصحيح [2] .
وخَرَّج أبو داود، والترمذيُّ من طريقِ أبِي المُطَوِّس، عن أبيه، عن أبي هريرة مرفوعًا:"مَن أفطَرَ يومًا مِن رمضانَ مِن غَيرِ رُخصةٍ ولا مَرَضٍ لَم"
(1) المنتقى (2/ 35) (رقم: 384) .
وذكر الدارقطني حماعة ممن وافق مالكًا على متنه، ثم قال:"ورواه عن الزهري أكثر منهم عددا بهذا الإسناد، وقالوا فيه: أن فطره كان بجماع، وأنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - أمره أن يعتق، فإن لم يجد صام، فإن لم يستطع أطعم". ثم ذكر أكثر من عشرة أنفس. انظر: العلل (10/ 223 - 227) .
(2) السنن الكبرى كتاب: الصيام، باب: ما ينقض الصوم (2/ 210 - 213) (رقم: 3110 - 3119) .
وحديث أبي هريرة تقدّم تخريجه من الصحيحين من طرق.
وانظر حديث عائشة في: صحيح البخاري كتاب: الصوم، باب: إذا جامع في رمضان (2/ 597) (رقم: 1935) ، وفي المحاربين، باب: من أصاب ذنبا دون الحد. . (8/ 338) (رقم: 6822) ، وصحيح مسلم (2/ 783) (رقم: 1112) ، وفيه ذكر الوطء في رمضان.
فلعل مراد المصنف من قوله:"كلا الحديثين مخرّج في الصحيح"، أي حديث عائشة وأبي هريرة، لا حديث ذكر الإفطار، وذكر الوطء في حديث عائشة خاصة، إلا أنه وقعت رواية في صحيح مسلم من طريق عبد الوهاب الثقفي عن يحيى بن سعيد عن عبد الرحمن بن القاسم أن محمد بن جعفر بن الزبير أخبره أن عبادة بن عبد الله بن الزبير حدّثه أنه سمع عائشة تقول: أتى رجل إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولم يسق مسلم المتن- وساقه أبو عوانة في صحيحه (ص: 147) فقال:"أفطرت في رمضان"ولم يذكر الوطء.
ولعل المصنف أراد ما قدّمت، والله أعلم.