فهرس الكتاب

الصفحة 1283 من 2512

والصحيحُ عن مالك ما في الموطأ، قاله الدارقطني [1] .

وقال أبو جَعفر الطحاويُّ: سمعتُ يونس بن عبد الأعلى يقول: سألتُ ابنَ وهبٍ عن"خَشَبةٍ"أو"خُشُبَه"في هذا الحديث. فقال: سمعتُ من جماعةٍ:"خَشَبة". يعني على الإفراد [2] .

وقال محمد بن عليٍّ الصوريِّ [3] : سألتُ أبا محمد عبد الغني [4] عن هذا؟ فقال:"الناسُ كلُّهم يقولون على الجمع، إلَّا ما كان مِن أبي جعفر الطحاوي"

(1) العلل (10/ 294) .

وقال في الغرائب:"والمحفوظ عن مالك الأول". الفتح (5/ 132) .

وقال ابن عدي بعد أن أخرج طريق خالد:"وهذا الحديث لا يرف عن مالك عن أبي الزناد إلا من رواية خالد عنه، ورواه مالك في الموطأ عن الزهري عن الأعرج عن أبي هريرة".

قلت: لعل خالدا تبع الجادة في هذا الإسناد، فإنَّ مالكًا عن أبي الزناد عن الأعرج سلسلة معروفة يسبق إليها لسان من لا يضبط، ومالك عن الزهري عن الأعرج غريب لا يقوله إلا حافظ متقن.

وأشار ابن عبد البر في التمهيد (10/ 216) إلى احتمال كون الحديث عن مالك بالإسنادين جميعًا.

لكن هذا يتم لو كان المتفرد بذلك ثقة حافظ، أما مثل خالد الذي قال فيه أحمد:"له مناكير"فلا يحتمل تفرّده عن سائر الرواة عن مالك، والله أعلم.

(2) التمهيد (10/ 221) .

ووقع في الجمع بين رواية ابن وهب وابن القاسم (ل: 26/ ب) :"خُشُبه"، وكتب الناسخ في الحاشية:"خشبة"، فلعله أراد أنَّ خشبة رواية ابن القاسم، وخشبه رواية ابن وهب، والله أعلم.

(3) هو الحافظ البارع، أبو عبد الله محمد بن علي بن عبد الله بن رُحيم، الشامي الساحلي الصوري، وُلد سنة (377 هـ) ، وتوفي سنة (441 هـ) .

قال الخطيب:"أقام ببغداد يكتب الحديث وكان من أحرص الناس عليه، وأكثرهم كَتبًا له، وأحسنهم معرفة به، ولم يقدم علينا من الغرباء الذين لقيتهم أفهم منه بعلم الحديث. . . وكان صدوقًا، كتبت عنه وكتب عني". انظر: تاريخ بغداد (3/ 103) ، تاريخ دمشق (54/ 370) ، السير (17/ 627) .

(4) هو الأزدي، وتقدّم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت