فهرس الكتاب
قال الدارقطني:"والأصحُّ عن أبي هريرة قولُه" [1] .
(1) العلل (9/ 119) .
ونقل ابن الجوزي عنه أيضًا أنّه قال:"وقد رواه جماعة مرفوعًا وجماعة موقوفًا، والصحيح الموقوف". العلل المتناهية (2/ 137) .
قلت: وقد جاء الحديثين أبي هريرة مرفوعًا من طرق أخرى غير طريق ثابت الأعرج.
الأول:
أخرجه أبو نعيم في الحلية (8/ 267) من طريق مسلم بن أبي مسلم، ثنا مخلد بن الحسين، عن هشام بن حسان، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - مرفوعًا.
ورجاله ثقات، غير مسلم بن أبي مسلم الجرمي، ذكره ابن حبان في الثقات (9/ 158) ، وقال:"ربما أخطأ".
وقال الخطيب:"ثقة". تاريخ بغداد (13/ 100) .
الثاني:
أخرجه الطبراني في المعجم الأوسط (3/ 314) (رقم: 3264) من طريق محمد بن فضيل، عن إسماعيل بن سُميع، عن الحسن، عن أبي هريرة به، وفي آخره قال أبو هريرة:"ما أنا قلته".
وسنده حسن لولا الحسن البصري، وهو مدلس.
وإسماعيل بن سُميع الحنفي صدوق تُكلم فيه لبدعة الخوارج كما في التقريب (رقم: 452) .
الثالث:
أخرجه ابن عدي في الكامل (2/ 299) من طريق محمد بن مصعب، ثنا الحسن بن دينار، عن الحسن، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"بئس الطعام طعام الوليمة، يَدعون الشبعان ويطردون الجائع".
وهذا منكر، فيه الحسن بن دينار التميمي متروك الحديث. انظر: الميزان (2/ 10) ، اللسان (2/ 203) .
وقال ابن عدي:"وهذا الحديثين الحسن عن أبي هريرة غريب، يرويه ابن دينار عنه، ولفظ الحديث على خلاف سائر الأحاديث أيضًا".
والحاصل من هذا الاختلاف أنَّ الصواب في حديث مالك ما رواه أصحاب الموطأ عنه عن الزهري عن الأعرج عن أبي هريرة قوله، والصواب في رواية الزهري ما رواه مالك ومن تابعه.
وجاء الحديثين طرق أخرى عن أبي هريرة مرفوعًا في صحيح مسلم وغيره، والله أعلم.