باللاَّم [1] ، وليس عند يحيى بنِ يحيى"لنا"ولا"بنا" [2] .
وقال فيه يحيى بنُ أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة:"بينما أنا أصَلِّي مع رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - صلاةَ الظهر". خرّجه مسلم [3] .
وذو اليدين، هذا رجلٌ من بَنِي سُلَيم يقال له الخِرْبَاق، عُمِّر إلى خلافَةِ معاوية، وقد رُوي هذا الحديث عنه [4] ، وليس بذِي الشِّمالين ذلك رجلٌ
(1) انظر الموطأ برواية:
-أبي مصعب الزهريّ (1/ 181) (رقم: 471) ، ومن طريقه ابن حبان في صحيحه (الإحسان) (6/ 28) رقم: 2251)، والبغوي في شرح السنة (2/ 337) (رقم: 760) .
-وسويد بن سعيد (ص: 169) (رقم: 309) ، وابن بكير (ل: 31/ ب -نسخة السليمانية-) .
وهي رواية قتيبة، وإسحاق الطباع.
وابن وهب عند أبي عوانة في صحيحه (2/ 196) ، والطحاوي في شرح المعاني (1/ 445) .
وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى (2/ 358) من طريق ابن وهب، ولم يذكر فيه لا"بنا"، ولا"لنا"كرواية يحيى الليثي سواء كما سيأتي.
(2) وتابعه: محمَّد بن الحسن الشيباني (ص: 65) (رقم: 136) .
وعبد الرزاق في مصنفه (2/ 299) (رقم: 3448) .
(3) صحيح مسلم (1/ 404) (رقم: 573) .
ومراد المصنف من إيراد الاختلاف على مالك في هذه اللفظة بيان أن أبا هريرة حضر تلك الصلاة مع النبي - صلى الله عليه وسلم -، وأصرح الألفاظ في ذلك رواية مسلم هذه.
وذكر العلائي طرقا أخرى في الصحيح وغيره تفيد أن أبا هريرة حضر الصلاة، ثم قال:"فهذه طرق صحيحة ثابتة يفيد مجموعها العلم النظري أن أبا هريرة - صلى الله عليه وسلم - كان حاضرًا القصة يومئذ". انظر: نظم الفرائد (ص: 61 - 64) .
وإذا ثبت هذا دلَّ أنَّ ذا اليدين المذكور في هذا الحديث غير ذي الشمالين كما سيأتي، ومن جعلهما واحدا فقد وهم.
(4) أخرج مسلم في صحيحه (1/ 404) (رقم: 574) عن عمران بن حصين رضي الله عنه:"أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صلى العصر فسلّم من ثلاث ركعات، ثم دخل منزله فقام إليه رجل يُقال له الخِرْباق وكان في يديه طول"الحديث. =