فهرس الكتاب
وخَرَّج أبو داود، عن مكحولٍ قال:"اقْرَأ بها سِرًّا فيما جَهَر به الإمامُ إذا قَرَأَ بفاتحة الكتابِ وسكتَ، فإنْ لَم يسكُتْ فاقرَأْ بها قبلَه ومعه وبعدَه، لا تَتْرُكهَا على حالٍ" [1] .
قال الشيخ: والحجَّةُ في قولِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - لاَ في قول مَن سِواه، ومَن انتَهى إلى قولِه وأَمْرِه فقد كَفاه، وإنَّما ذيَّلتُه بقولِ عمرَ [2] ومكَحولٍ لأُبيِّنَ أنَّه مُتَلقًى بالعمَلِ والقَبول [3] .
= طريق محمَّد بن عبد الله بن نوفل، عن أبيه، عن حفص بن غياث، عن أبي إسحاق الشيباني، عن إبراهيم بن محمَّد بن المنتشر وجوّاب التيمي، كلاهما عن الحارث بن سويد، عن يزيد بن شريك به.
وقال الدارقطني:"رواته ثقات".
وأخرجه أيضا (1/ 317) (رقم: 3) ، والبيهقي في السنن الكبرى (2/ 167) من طريق أبي كريب، عن حفص بن غياث، عن الشيباني، عن جوّاب، عن يزيد به.
وقال الدارقطني:"هذا إسناد صحيح".
وأخرجه البخاري في جزء القراءة (ص: 33) ، وعبد الرزاق في المصنف (2/ 131) (رقم: 2776) عن سفيان.
وابن المنذر في الأوسط (3/ 109) من طريق هُشيم، كلاهما عن الشيباني، عن جوّاب، عن يزيد به.
وكأنَّ لجوّاب شيخان لهذا الأثر، فتارة يرويه عن يزيد مباشرة وتارة يجعل بينه وبين يزيد، الحارث بن سويد.
ويُحتمل أن تكون الرواية الأولى التي ذكرها الدارقطني من باب المزيد في متصل الأسانيد في رواية جواب خاصة، وإليه أشار البيهقي بقوله:"والذي يدل عليه سائر الروايات أن جوّابا أخذه عن يزيد بن شريك، وإبراهيم أخذه عن الحارث بن سويد عن يزيد بن شريك".
ثم ذكر البيهقي إسنادا أخر لرواية إبراهيم عن أبي عن عباية رجلًا من بني تميم عن عمر بمثله.
انظر: السنن الكبرى (2/ 167) .
وعلى كل فالأثر صحيح رواته ثقات كما قال الدارقطني.
(1) أخرجه أبو داود في السنن (1/ 516) (رقم: 825) في طريق علي بن سهل الرملي عن الوليد هو ابن مسلم عن ابن جابر وسعيد بن عبد العزيز وعبد الله بن العلاء كلهم عن مكحول به.
وسنده ضعيف، الوليد بن مسلم مدلس تدليس التسوية، ولم يصرح بالتحديث، والله أعلم.
(2) في الأصل:"ابن عمر"، والصحيح المثبت، وتقدّم التنبيه عليه.
(3) اختلف أهل العلم في قراءهْ فاتحة الكتاب خلف الإمام، واستدل كلُّ فريق بأدلة من الكتاب والسنة. =