فهرس الكتاب
وقد رُوي عن حَفص بن عمر العَدَني، عن مالك، عن محمَّد بن عَمرو بن علقمة، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة مرفوعًا، عَوَّضَ مِن مَلِيح بأبي سَلَمة، قاله الدارقطني، وذَكَر أنَّ الصحيحَ عن مالكٍ ما في الموطأ [1] ، وانظره في
= - الإمام مالك، وقد تقدّم.
-سفيان بن عيينة، أخرجه من طريقه عبد الرزاق في المصنف (2/ 373) (رقم: 3753) ، والحميدي في المسند (2/ 435) (رقم: 989) ، وقال الحميدي:"كان سفيان ربما رفعه، وربما لم يرفعه".
وذكره ابن حجر في المطالب العالية (1/ 192) (رقم: 429) عن الحميدي عن ابن عيينة به مرفوعًا.
-واختلف على حماد بن زيد، فروي عنه موقوفا، ومرفوعا، قال الخليلي:"والوقف أصح". الإرشاد (1/ 343) .
وقال أيضًا:"يتفرّد به محمَّد عن مليح، والأئمة وقفوه عن محمَّد عن مليح عن أبي هريرة". الإرشاد -الموضع السابق-.
وقال ابن حجر:"وهو المحفوظ". الفتح (2/ 215) .
قلت: والذي يظهر أنَّ الاضطراب في هذا إنما هو من محمَّد بن عمرو بن علقمة، فرواه تارة مرفوعًا وتارة موقوفًا، وذلك أن رواة الوجهين عنه تتابعوا، وخاصة أنَّ ابن عيينة وحماد بن زيد روياه بالوجهين، ثم إن محمَّد بن عمرو بن علقمة الليثي متكلّم في حفظه، وقال عنه الحافظ ابن حجر:"صدوق له أوهام". التقريب (رقم: 6188) .
ومع ذلك فالسند إلى أبي هريرة ضعيف.
فشيخُه مَلِيح يُعدّ في أهل المدينة، ذكره ابن حبان في الثقات (5/ 450) ، ولم يرو عنه سوى محمَّد بن عمرو، فهو مجهول.
وقال ابن حجر:"روى ابن أبي شيبة من طريق أخرى عن أبي هريرة:"الذي يرفع رأسه ويخفضه قبل الإِمام فإنما ناصيته بيد شيطان يخفضها ويرفعها"، وأخرجه محمَّد بن عبد الملك بن أيمن في مصنفه من هذا الوجه مرفوعًا". التلخيص الحبير (2/ 40) .
قلت: لم أقف عليه في مصنف ابن أبي شيبة، ولا ذكره ابن حجر في المطالب العالية، ولم أقف على سند ابن أيمن المرفوع، والله أعلم بالصواب.
(1) العلل (8/ 16) .
وحديث حفص بن عمر العدني عن مالك مرفوعًا، أخرجه محمَّد بن المظفر البزاز في غرائب مالك =