شيء كانوا يعيشون يا أبا هريرة؛ قال: بالأسودَين التمر والماء". خرّجه البزار [1] ."
ورُوي نحوُ هذا عن عائشة، وهو معدود في المرفوع، مُخَرَّجٌ في المسندات [2]
(1) أخرجه البزار في مسنده (ل: 124/ ب -نسخة كوبرلي-) من طريق جابر بن إسحاق، عن أبي معشر السندي، عن سعيد المقبري به.
وأخرجه أحمد في المسند (2/ 404, 405) من طريق خلف، عن أبي معشر به.
وهذا سند ضعيف؛ لضعف أبي معشر السندي، وقد تقدّم.
لكن يشهد له حديث مالك الموقوف، وما أخرجه البخاري في صحيحه كتاب: الأطعمة، باب: ما كان النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه يأكلون (6/ 550) (رقم: 5414) من طريق ابن أبي ذئب، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة قال:"خرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من الدنيا ولم يشبع من الخبز الشعير".
وانظر حديث عائشة الآتي.
(2) حديث عائشة أخرجه البخاري في صحيحه كتاب: الرقاق، باب: كيف كان عيش النبي - صلى الله عليه وسلم - والصحابة وتخليهم عن الدنيا (7/ 232) (رقم: 6459) ، ومسلم في صحيحه كتاب: الزهد والرقائق (4/ 2282, 2283) (رقم: 2972) من طريق عروة عن عائشة:"إن كنا آل محمَّد لنمكث شهرا ما نستوقد بنار، إن هو إلا التمر والماء"لفظ مسلم.
ومراد المصنف من قوله: مخرج في المسندات، أي حديث عائشة، وإن لم يكن مرفوعا لفظا، إلا أنَّ معناه مرفوع، لذا أخرجه الأئمة في المرفوعات كالبخاري ومسلم، والمسندات كالامام أحمد في مسند (6/ 48، 56، 108، 207، 212) ، وإسحاق بن راهويه في مسنده (2/ 355) (رقم: 346 - 348) .
وهذا ما يؤيّد أن حديث الموطأ قد يُلحق بالمرفوع كما قال المصنف، والله أعلم.
تنبيه: ورد في حديث مالك قصة، وفيها قول أبي هريرة لحميد بن خثيم:"أَحسِن إلى غَنَمِك، وامسح الرغام عنها، وأطب مراحها، وصلّ في ناحيتها، فإنها من دوابّ الجنة".
فقوله:"امسح الرغام عنها، وصل في ناحيتها، فإنها من دواب الجنة"، له حكم الرفع، فإنه لا يقال من قبل الرأي، وقد جاءت هذه الألفاظ عن أبي هريرة مسندة مرفوعة إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -.
انظر: سلسلة الأحاديث الصحيحة (3/ 120) (رقم: 1128) .
وهذا يفيد أن حديث الموطأ مرفوع سواء من طرفه الذي أورده المصنف، أو من هذا الطرف المشار إليه، والله وليّ التوفيق.