فهرس الكتاب
-ذكر حديث ابن عمر:"الدينار بالدينار .."، ثم قال:"وقال فيه ابن عمر:"هذا عَهْدُ نبِيِّنا إلينا"، وذلك يُوهِم سماعَه منه، وهو لَم يسمعْ العهدَ، وإنَّما أخبرَه به أبو سعيد الخُدري ... ولعلَّ ابنَ عمر إنَّما أراد بقوله:"هذا عَهْد نبيّنا إلينا"، أنَّه عَهِدَ به إلى جُملةِ أصحابِه، وهو منهم، فيتناولُه العهدُ وإن كان غائبًا في حينِ الأَمر."
وقال الدارقطني: ليس هذا القول بِمحفوظٍ. قال: ولعلَّه أراد هذا عَهدُ صاحبِنا إلينا، يعني عمر. وذَكَرَ أنّ نافعًا رواه عن ابن عمر عن عمرَ قولَه موقوفًا عليه. وهذا في الموطأ. وقولُ أبي الحسن تَعَسُّفٌ" [1] ."
-وذكر حديثًا من طريق أبي الزناد عن الأعرج، عن أبي هريرة مرفوعًا:"رأى رجلًا يسوقُ بدنةً فقال: ارْكبها ...".
ثم قال:"خرّج في الصحيح عن مالك بهذا الإسناد. وقال زكريا بنُ يحيى الساجي في كتاب الضعفاء:"وهِمَ مالكٌ فيه، إنَّما هو أبو الزناد، عن موسى بن أبي عثمان، عن أبيه، عن أبي هريرة، كذلك رواه الثوري وابنُ عيينة وعبد الرحمن بن أبي الزناد وغيرُهم"، قال:"ولا يَعْرَى أحدٌ من الخطأ". انتهى قولُه. وقال الدارقطني في العلل:"يُشبه أن يكون القولان محفوظَين عن أبي الزِّناد. قال: وزَعَمَ الواقديُّ أنَّ مالكًا وَهِم في إسنادِه، وقد تابعه جماعةٌ ثقاتٌ منهم موسى بنُ عقبة وغيرُه"."
قال الشيخ أبو العبّاس رضي الله عنه: وخَرَّج البخاري في الصحيح
(1) انظر: (2/ 508 - 509) .