وقال ابنُ وهب في إِثْرِ حديث يزيد عن صالح: قال لِي مالكٌ:"هذا أَحبُّ إِلَيَّ" [1] .
ثم رَجع إلى حديثِ القاسِم، عن صالح، عن سَهل، وقال:"يكون قضاؤُهم بعد السلامِ أحبَّ إليَّ" [2] . يعني الطائفةَ الثانيةَ دون الأولى بِخلاف حديثِ ابنِ عمر وغيرِه.
وقال ابنُ حنبل:"لا أعلمُ أنَّه روي في صلاة الخوفِ إلاَّ حديثٌ ثابتٌ، هي كلُّها ثابتةٌ، فعَلَى أيِّ حديثٍ صلَّى المصلِّي صلاةَ الخوفِ أجْزَأَه" [3] .
وانظر حديثَ سَهل [4] ، وحديثَ ابن عمر [5] .
= وما قاله الشافعي في كتابيه وما نقله عنه المصنف فيه نظر؛ إذ إنَّ حديث القاسم مرفوعٌ أيضًا من طرق أخرى في الصحيحين، وغيرهما، كما تقدّم في (3/ 121) .
(1) لم أقف عليه.
وأخرجه الطحاوي في شرح المعاني (1/ 312) من طريق ابن وهب، ولم يذكر قول مالك.
وذكر قول مالك القعنبي في روايته (ل: 43/ ب) ، وعند أبي داود، وابن المنذر في الأوسط (5/ 43) .
وذكره أيضًا ابن بكير (ل: 40/ ب -نسخة السليمانية-) .
وقال في رواية أبي مصعب (1/ 234) (رقم: 603) :"أحسن ما سمعتُ في صلاة الخوف حديث يزيد بن رومان، عن صالح بن خوَّات".
(2) انظر: الموطأ (1/ 165 - رواية يحيى-) ، (ص: 210 - رواية سويد-) ، المدوّنة (1/ 150) .
(3) انظر: المغني (3/ 311) .
وحكى مثله الترمذي في السنن (2/ 454) ، عن إسحاق بن راهويه، وفي العلل الكبير (1/ 301) عن البخاري.
وقال ابن رجب:"وقد أجاز الإِمام أحمد، وإسحاق، وأبو خيثمة، وابن أبي شيبة، وابن جرير، وجماعة من الشافعية صلاة الخوف على كل وجه صح عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، وإن رجّحوا بعض الوجوه على بعض". فتح الباري له (8/ 388) .
(4) تقدّم حديثه (3/ 120) .
(5) تقدّم حديثه (2/ 459) .