فهرس الكتاب

الصفحة 1563 من 2512

وليست زيادة الواو توجب أن تكون الوسطى غير صلاة العصر؛ لأنَّ سيبويه حكى عن العرب: مررت بأخيك وصاحبك، يريدون الصاحب هو الأخ، وإن عطفوه بالواو [1] .

وقد تظاهرت الأخبار عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أن الصلاة الوسطى هي العصر.

ومن ذلك: ما رواه شُتير بن شكل، عن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال يوم الأحزاب:"شغلونا عن الصلاة الوسطى صلاة العصر"، هكذا قال فيه:"صلاة العصر"، نسقا على البدل من غير واو. خرجه مسلم [2] .

وشُتَير: بالشين المعجمة مضمومة، والتاء المعجمة بنقطتين من فوقها مصغّرا [3] .

وسأل عَبيدة عليًّا عن الصلاة الوسطى فقال: كنا نراها الفجر، حتى

= ثمَّ إنها على تقدير ثبوتها في قراءة ابن عباس لا توجب أن تكون الوسطى غير صلاة العصر، كما سيبين المصنف لأنها ليست نصا في المغايرة.

(1) انظر: الكتاب له (1/ 399) .

وقد نص غير واحد من أهل العلم كشيخ الإِسلام ابن تيمية والحافظ ابن كثير وابن حجر أيضًا على أن الواو ليست صريحة في اقتضاء المغايرة؛ فإنها قد تكون زائدة، وقد تكون لعطف الصفات لا لعطف الذوات، وذكر ابن كثير شواهد على ذلك، منها حكاية سيبويه السابقة.

انظر: شرح العمدة لشيخ الإِسلام ص: 157، تفسير القرآن الكريم لابن كثير (1/ 300) ، فتح الباري (8/ 45) ، وإعراب القرآن لأبي جعفر النحاس (1/ 272 - 273) .

(2) في الصحيح كتاب: المساجد ومواضع الصلاة، باب: الدليل لمن قال الصلاة الوسطى هي صلاة العصر (1/ 437) (رقم: 205) .

(3) انظر: المؤتلف والمختلف للأزدي (ص: 77) ، وإكمال ابن ماكولا (1/ 378) ، وتوضيح المشتبه (1/ 544) ، والتبصير (2/ 775) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت