وهكذا رواه نافع مولى ابن عمر، عن حفصةَ موفوعًا، خرّجه إسماعيل القاضي، وفيه: عن نافع قال: فرأيت الواو فيها [1] .
وقد رُوي عن نافع، عن ابن عمر، عن حفصة. ذكره الدارقطني [2] .
ورُوي عن سالم بن عبد الله أنَّ حفصة قالت: أكتب: {حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى صلاة العصر} ، خرّجه سُنَيد [3] وغيره. وقالوا فيه: صلاة العصر -بغير واو- [4] .
(1) ذكره ابن عبد البر في التمهيد (4/ 281) عنه قال: حدّثنا محمد بن أبي بكر، قال: حدّثنا حماد بن زيد، قال: حدّثنا عبيد الله بن عمر، عن نافع: أنَّ حفصة أمرت أن يكتب لها مصحف، فذكره.
ومن طريق حماد بن زيد أخرجه أيضًا البيهقي في السنن الكبرى (1/ 462) .
ورجاله ثقات، لكن ذكر ابن أبي حاتم في المراسيل (ص: 225) (رقم: 848) عن أبيه قال:"رواية نافع عن عائشة وحفصة في بعضه مرسل".
لكَن قوّاه البيهقي بحديث عمرو بن رافع حيث قال:"وحديث زيد بن أسلم عن عمرو الكاتب موصول, وإن كان موقوفًا فهو شاهد لصحة رواية عبيد الله بن عمر، عن نافع".
(2) العلل (5 /ل: 165/ أ) .
(3) سُنَيد: بنون ثم دال مهملة مصغرا، هو ابن داود المصِّيصِّي، أبو علي المحتَسِب، واسمه حسين، وسنيد لقبه. قال الذهبي:"حافظ له تفسير، وله ما ينكر".
وقال الحافظ:"ضُعّف مع إمامته ومعرفته لكونه كان يلقّن حجاج بن محمد شيخه".
انظر: تهذيب الكمال (12/ 161) ، والميزان (2/ 426) ، وتهذيب التهذيب (4/ 214) ، والتقريب (رقم: 2646) ، ونزهة الألباب في الألقاب (1/ 380) .
(4) ذكره ابن عبد البر في التمهيد (4/ 282) معلقا عن هُشيم، عن جعفر بن إياس، عن رجل حدّثه، عن سالم بن عبد الله، عن حفصة، فذكره، ثم قال:"ذكر سُنيد وغيره عن هشيم, وفي إسناده رجل مبهم لا يُدرى من هو".
قلت: أخرجه الطبري في جامح البيان (5/ 208 - 209) (رقم: 5461) ، وابن أبي داود في المصاحف (ص: 95) من طريق عبد الله بن يزيد الأودي لكن بلفظ:"وصلاة العصر"فإن لم يكن عبد الله بن يزيد هو الرجل المبهم فيقال: اختلف على سالم فيه, فرواه بعضهم عنه بثبوت الواو, ورواه بعضهم بحذفها.