فهرس الكتاب

الصفحة 1683 من 2512

وتفسير زينب لرمي البعرة، وما ذكرت من فعل الجاهلية رواه شعبة عن حميد عنها، عن أمّ سلمة مرفوعًا، خرجه البخاري [1] .

وفي قول زينب في الموطأ:"فَتَفتضُّ"-بفائين، وتائين، وضاد معجمة-، وقال مالك:"معناه تمسح به" [2] .

وذكر ابن معين [3] أنَّ أبا سلمة الخزاعي [4] قال فيه عن مالك:"فتقبص"،

(1) أخرجه البخاري في صحيحه كتاب: الطلاق، باب: الكحل للحادة (3/ 421) (رقم: 5338) ، وفي الطب، باب: الإثمد والكحل من الرمد (4/ 37) (رقم: 5706) .

ومسلم في صحيحه كتاب: الطلاق، باب: وجوب الإحداد (2/ 1125) (رقم: 60) .

(2) الموطأ (2/ 466) وتمام كلامه: تمسح به جلدها كالنشرة.

والنشرة كما فسّرها ابن الأثير في النهاية (5/ 54) :"ضرب من الرقية والعلاج يعالج به من كان يُظن أن به مسًا من الجن، سميت نشرة لأنه يُنشر بها عنه ما خامره من الداء، أي يكشف ويزال". قال ابن قتيبة:"قولها"تفتض"هو من فضضتُ الشيء إذا كسرته أو فرّقته، ومنه: فُضّ الخاتم، وقول الله جلّ وعزّ: {لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ} [آل عمران: 159] ، وأرادت أنها تكون في عدة من زوجها، فتكسر ما كانت فيه وتخرج منه بالدابّة". غريب الحديث (2/ 188) .

قال ابن حجر:"هذا لا يخالف تفسير مالك لكنه أخص منه". فتح الباري (9/ 400) .

وفسّرها القاضي عياض بنحو ما فسّر به ابن قتيبة فقال:"معناه: تمسح به قبلها فيموت (أي الطائر) بقبح ريحها وقذارتها، وسمي فعلها ذلك افتضاضًا كأنها تكسر عدتها". وهكذا قال ابن الجوزي وابن الأثير. انظر: مشارق الأنوار (2/ 161) ، وغريب الحديث لابن الجوزي (2/ 198) ، والنهاية (3/ 453 - 454) .

(3) انظر: التاريخ له (4/ 402 - رواية الدوري-) إلا أنّ اللفظة جاءت فيه:"فتفتضّ"خلاف ما حكاه المؤلف، ثم قال أبو سلمة:"هكذا قال معن وحجاج عن مالك: فتفتضّ". ومن طريق أبي سلمة -بهذا اللفظ- أخرجه ابن أبي خيثمة في التاريخ (ص: 247 - 248) (رقم: 373 - رسالة كمال-) .

(4) هو منصور بن سلمة البغدادي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت