فهرس الكتاب

الصفحة 1703 من 2512

ولا أسنده إلى غيرها، فبعضه لأم سلمة محمول علي الانقطاع، وسائره مرسل [1] .

وعطاء بن يسار أدرك أم سلمة، وهو أكبر من أخيه سليمان، وُلد في آخر خلافة عمر بن الخطاب [2] ، وانقضت خلافته في آخر سنة ثلاث وعشرين [3] .

(1) أورده المؤلف أيضًا في مرسل عطاء (5/ 142) وقال:"بعضه لأم سلمة مقطوعًا، وبعضه لعطاء مرسلًا".

ويعني بالمقطوع منه قول أم سلمة للمرأة السائلة:"إنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقبّل وهو صائم"، إذ إنّ عطاء بن يسار لم يصرح عنها بالإخبار كما قال المصنف، ويعني بالمرسل قول عطاء:"إن رجلا قبّل امرأته وهو صائم"وما تلاه من القصة، هكذا فصّل! والذي أراه أن الحديث كلّه من مرسل عطاء؛ لأنّه يحكي قصةً جرت بين رجل وزوجته، وكذا بين النبي - صلى الله عليه وسلم - وزوجته أم سلمة، وهو لم يشهدها، ولم يسنده أيضًا إلي غيرها ممّن شهدها، ولذا قال ابن عبد البر:"هذا الحديث مرسل عند جميع رواة الموطأ عن مالك. ولم يفصّل". انظر: التمهيد (5/ 108) .

ورواه الشافعي في الرسالة (ص: 404 - 405) (رقم: 1109، 1110) عن مالك ثم قال:"وقد سمعت من يصل هذا الحديث، ولا يحضرني ذكر من وصله".

قلت: وصله عبد الرزاق في المصنف (4/ 184) (رقم: 8412) ، ومن طريقه أحمد في المسند (5/ 434) عن ابن جريج، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن رجل من الأنصار أنّه أخبره أنّه قبّل امرأته، فذكره.

إسناده صحيح، والرجل المذكور وإن كان مبهمًا إلّا أنّه صحابي، وجهالة الصحابي لا تضر.

قال الهيثمي في المجمع (3/ 166 - 167) :"رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح".

والحديث من هذا الوجه ذكره أيضًا العراقي في طرح التثريب (4/ 136) وقال:"فاتصل بذلك وخرج من أن يكون مرسلًا".

(2) كان مولده سنة تسع عشرة كما قال ابن حبان وغيره، ووُلد أخوه سليمان بن يسار في أواخر أيَّام عثمان بن عفان سنة أربع وثلاثين، وبذلك يكون قد ولد قبل أخيه سليمان بعشر سنوات تقريبًا.

انظر: الثقات لابن حبان (4/ 301) و (5/ 199) ، والمشاهير له (ص: 69، 64) (رقم: 432، 474) ، والسير (4/ 447) .

(3) انظر: الاستيعاب (8/ 258، 259) ، وأسد الغابة (4/ 166) ، وتذكرة الحفاظ (1/ 8) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت