فهرس الكتاب

الصفحة 1705 من 2512

وروي عبد الله بن كعب الحِمْيَرِي، عن عُمر بن أبي سَلَمَة: أنه سأل النبي - صلى الله عليه وسلم - أيقبّل الصائم؟ فقال:"سَلْ هذه"، -لأم سلمة- فأَخْبَرتْه أنها تصنعه، فقال: قد غفر الله لك ما تقدّم من ذنبك وما تأخّر، فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم -"والله إنِّي لأتقاكم لله وأخشاكم لي"، خرّجه مسلم [1] .

وروي مسروق عن عائشة:"أن النَّبي - صلى الله عليه وسلم - صنع أمرا فتَرَخَّص فيه، فبلغ ذلك ناسا من أصحابه فكأنّهم كرهوه، وتنزّهوا عنه فخطب فقال: ما بال رجال بلغهم عنّي أمر ترخّصت فيه، فكرهوه وتنزّهوا عنه، فوالله لأنا أعلمهم بالله وأشدّهم له خشية"، خرّج في الصحيحين [2] .

وتقدم نحوُ هذا لأبي يونس، عن عائشة في الصّائم يصبح جنبًا [3] .

وانظر تقبيل الصائم لعائشة أيضًا من طريق عروة [4] ، ومقطوعًا [5] .

= وقال ابن عبد البر في التمهيد (5/ 108) :"هذا المعنى أن رسول - صلى الله عليه وسلم - كان يقبِّل وهو صائم، صحيح من حديث عائشة، وحديث أم سلمة، وحديث حفصة، يروي عنهن كلهن وعن غيرهن عن النبي - صلى الله عليه وسلم -".

وقال الطحاوي:"جاءت الآثار عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - متواترة بأنه كان يقبِّل وهو صائم، ثم ساق عدة أحاديث من طرق مختلفة". شرح معاني الآثار (2/ 90) .

(1) أخرجه في الصحيح كتاب: الصيام، باب: بيان أن القبلة في الصوم ليست محرّمة علي من لم تحرّك شهوته (2/ 779) (رقم: 74) .

(2) أخرجه البخاري في صحيحه كتاب: الأدب، باب: من لم يواجه الناس بالعتاب (4/ 110) (رقم: 6101) ، وفي: الاعتصام، باب: ما يكره من التعمق والتنازع والغلوّ في الدين والبدع (4/ 363) (رقم: 730) .

ومسلم في صحيحه كتاب: الفضائل، باب: علمه - صلى الله عليه وسلم - بالله تعالى وشدّة خشيته (4/ 1829) (رقم: 127) ، واللفظ له.

(3) تقدّم حديثه (4/ 82) .

(4) تقدّم حديثها (4/ 34) .

(5) تقدّم حديثها (4/ 169) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت