فهرس الكتاب

الصفحة 1749 من 2512

ومن الناس من زعم أن له صحبة [1] ، ولم يثبت له ذلك [2] ؛ لأنه وُلد بمكة بعد الهجرة [3] ، وأسلم أبوه في الفتح، ولم يحسن حينئذ إسلامه، فطرده النبي - صلى الله عليه وسلم - من المدينة، فنزل الطائف وهو معه، ولم يزل بها حتى وَلِيَ عثمانُ فردّهما إلي المدينة في خلافته، قاله الواقدي وغيره [4] .

والثالث: انفرادُ بسرة به من بين سائر الصحابة علي كثرتهم إذ لم يأت عن غيرها من وجه لا مطعن فيه، وهو مما تعمّ به البلوي.

قالوا: وما كان كذلك لم تنفرد به امرأة لا سيما وهو من أحكام الرجال.

(1) قال الحافظ ابن كثير:"هو صحابي عند طائفة كثيرة، لأنه ولد في حياة النبي - صلى الله عليه وسلم -، وروي عنه في حديث صلح الحديبية". البداية والنهاية (8/ 206) .

(2) ولذا ذكره ابن سعد وعلي بن المديني والذهي وغير واحد من أهل العلم في عداد التابعين.

وقال المزي: لم يصح له سماع من النبي - صلى الله عليه وسلم -.

وقال ابن حجر:"لا تثبت له صحبة".

انظر: طبقات ابن سعد (5/ 26) ، والعلل لعلي بن المديني (ص: 56) ، وتهذيب الكمال (27/ 388) ، وتاريخ الإسلام (5/ 229) ، والسير (3/ 476) ، والتقريب (رقم: 6567) .

(3) ترجم له ابن حجر في القسم الثاني من الإصابة (9/ 318) فقال:"لو ثبت أن في تلك السنة مولده -يعني السنة الثانية من الهجرة- لكان حينئذ مميزًا فيكون من شرط القسم الأول -يعني الصحابة- لكن لم أر من جزم بصحبته فكأنه لم يكن حينئذ مميِّزًا، ومن بعد الفتح أُخرج أبوه إلي الطائف وهو معه فلم يثبت له أزيد من الرؤية".

هكذا جزم له هنا بالرؤية، وتردد في الهدي (ص: 466) فقال:"يقال: له رؤية فإن ثبتت فلا يعرج علي من تكلّم فيه". وفي أطراف المسند (5/ 271) جزم بخلاف ما قال في الإصابة حيث قال:"لا تصح له رؤية ولا سماع".

وممن نفي أن تكون له رؤية الإمام البخاري، وابن عبد البر، والذهبي.

انظر: الاستيعاب (10/ 70) ، والميزان (5/ 214) ، والإصابة (9/ 319) .

(4) انظر: المغازي للواقدي (ص: 95) ، والاستيعاب (10/ 70، 71) ، وأسد الغابة (5/ 139) ، والبداية والنهاية (8/ 206) ، والسير (3/ 477) ، ورجال البخاري للكلاباذي (2/ 715) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت