أختها رُقيّة، وذلك في العام الثالث من الهجرة، وتوفيت سنة تسع [1] .
= وقال الخطيب البغدادي وابن بشكوال والعراقي:"إن ابنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المتوفاة هي زينب زوجة أبي العاص".
واحتجوا بما رواه مسلم في صحيحه كتاب: الجنائز، باب: غسل الميت (2/ 648) (رقم: 40) ، وأحمد في المسند (5/ 85) من طريق عاصم الأحول، عن حفصة، عن أم عطية أنها قالت: لما ماتت زينب بنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ..."."
فسمّتها زينب، وإلى هذا ذهب المنذري، وقال:"هو أكثر المروي، وهو الصحيح".
قال ابن حجر:"يمكن ترجيح كونها أم كلثوم لمجيئه من طرق متعددة، ويمكن الجمع بأن تكون حضرتهما جميعا: لأن أم عطية كانت غاسلة الميتات".
قلت: لو سلكنا مسلك الترجيح فكون المتوفاة زينبًا أولى، وذلك لما يلي:
-إِنَّهُ أقوى من جهة الإسناد: لأنه من رواية مسلم، وهي أقوى مما كان على شرط الشيخين.
-إن إسناد أبي داود ضعيف، كما تقدَّم.
-إسناد ابن ماجة وإن كان على شرط الشيخين لكن ورد في الصحيح عند البخاري (رقم: 1261) عن أيوب أنه قال: ولا أدري أي بناته. قال الحافظ في الفتح (3/ 160) :"فيه دليل على أنه لم يسمع تسميتها من حفصة".
ولذلك قال الحافظ في الإصابة (13/ 276) :"والمحفوظ أن قصة أم عطية إنما هي في زينب كما"
ثبت في صحيح مسلم، ويحتمل أن تشهدهما جميعًا"."
انظر: التمهيد (1/ 372) ، والاستيعاب (13/ 271) ، والأسماء المبهمة في الأنباء المحكمة للخطيب البغدادي (ص: 91) ، والغوامض والمبهمات لابن بشكوال (1/ 83 - 84) ، ومختصر سنن أبي داود للمنذري (4/ 300) ، والإشارات للنووي (ص: 22) ، والمستفاد من مبهمات المتن والإسناد للعراقي (1/ 423) ، وفتح الباري (3/ 153) .
(1) انظر: الاستيعاب (13/ 271 - 272) ، وأسد الغابة (7/ 374) ، والإصابة (13/ 275 - 275) .