في باب: إفاضة الحائض.
عن عبد الله بن أبي بكر بن حزم، عن أبيه، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن أن أم سليم [1] .
هكذا قال مالك في الموطأ في هذا الحديث عن أبي سلمة:"أن أمَّ سليم"، لم يذكر إخبارها إيّاه [2] .
وقال فيه الوليد بن مسلم وابن وهب خارج الموطأ عن مالك: أبو سلمة عن أم سليم، أسنده إليها [3] .
وزعم بعض الناس أن هذا مقطوع [4] .
وسماع أبي سلمة من أم سليم غير مدفوع؛ روى شيبان عن عبد العزيز
(1) الموطأ كتاب: الحج، باب: إفاضة الحائض (1/ 330) (رقم: 229) .
(2) انظر الموطأ برواية:
-أبي مصعب الزهري (1/ 552) (رقم: 1438) ، وسويد بن سعيد (ص: 457) (رقم: 1050) ، وابن القاسم (ل: 68 / ب) .
(3) أخرجه الطبراني في المعجم الكبير (25/ 128) (رقم: 312) عن إبراهيم بن دحيم، عن أبيه، عن الوليد بن مسلم، عن مالك به.
ورواية ابن وهب ذكرها الدارقطني ثم قال: وأصحاب الموطأ يروونه عن مالك: أن أم سُليم استفتت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فيكون في روايتهم مرسلًا، وهو المحفوظ عن مالك. العلل (5 / ل: 218 / أ) .
قلت: تابعهما: الشيباني (ص: 157) (رقم: 469) ، إلَّا إنَّ الإرسال هي رواية أكثر أصحاب مالك كما قال الدارقطني.
(4) الذي حكم بانقطاعه هو الحافظ ابن عبد البر، قال الزرقاني: إن سلّم فيه انقطاعا - لأن ألا سلمة لم يسمع من أم سُليم - فله شواهد.
لكن المؤلف لا يرى انقطاعه وهو الأظهر. انظر: التمهيد (17/ 307) ، وشرح الزرقاني (2/ 505) .