وعليهما عوَّل كلُّ من سمع الموطأ من بعدهما [1] .
فأمَّا عبيد الله:
فهو مُسنِد قرطبة عبيد الله بن يحيى بن يحيى بن كثير أبو مروان الليثي مولاهم الأندلسي، ولد سنة (210 هـ) ، وقيل: (217 هـ) ، وتوفي رحمه الله في رمضان سنة (299 هـ) ، وقيل (298 هـ) .
قال محمد بن حارث الخشني:"كان عاقلًا وقورًا، وافرَ الحرمة، عظيمَ الجاه، بعيدَ الاسم، تامَّ المروءة، عزيزَ النفس، عزيزَ المعروف، نهَّاضًا بالأثقال، مشَاوَرًا في الأحكام" [2] .
وقال ابن الفرضي:"روى عن أبيه علمًا كثيرًا، ولم يسمع بالأندلس من غيره ... وكان رجلًا عاقلًا كريمًا، عظيمَ المال والجاه، مقدَّمًا في المشاورة في الأحكام، مقدَّمًا برئاسة البلد غير مدافَع" [3] .
وكان عبيد الله يروي عن أبيه الموطأ لفظًا، لا يغيّر شيئا من حروفه،
(1) انظر: الأسانيد المتصلة بعبيد الله ومحمد بن وضاح عن يحيى بن يحيى الليثي في:
-التمهيد (1/ 11) .
-الفهرست لابن خير (ص: 77 - 83) .
-مقدّمة المصنف (2/ 9) .
-فهرس ابن عطية (ص: 63 - 64) ، (ص: 78 - 80) ، (ص: 91، 97، 107، 109، 130) .
-الغنية للقاضي عياض (ص: 29 - 32) (ص: 106) .
-صلة الخلف (ص: 33 - 35) .
(2) أخبار الفقهاء والمحدثين (ص: 229) .
(3) تاريخ العلماء بالأندلس (1/ 292) ، وانظر: جذوة المقتبس (ص: 250) ، السير (13/ 531) .