سلمة المذكور [1] ، وكان ابن عمّها [2] ، مات سنة ثلاثة من الهجرة [3] .
ولم يخرّج عنه البخاري، ولا مسلم شيئًا، ولا يُحفظ له غير هذا
الحديث، أخبر به أمَّ سلمة، ثم سمعته هي بعد ذلك من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
فصل: كان أبو سلمة هذا أخا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ـ، وأخا عمّه حمزة من الرضاعة، أرضعتهم ثُويبة مولاة أبي لهب [4] ، أسلم قديما، وهاجر مع زوجه أم سلمة إلى أرض الحبشة، فتوفّي بها، وقال عند موته: اللهمّ اخلفني في أهلي بخير، فخلفه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على زوجه أم سلمة [5] ، وصار ربيبًا لأولاده، وهم مذكورون في مسند أم سلمة [6] .
(1) أخرجه أيضًا مسلم في: الجنائز، باب: ما يقال عند المريض والميت (2/ 633) (رقم: 6) .
(2) انظر: الإصابة (13/ 221، 222) .
(3) هكذا قال ابن عبد البر، وتبعه ابن الأثير، وقال ابن سعد ونقله الحافظ عن الجمهور كابن أبي خيثمة، ويعقوب بن سفيان، وابن البرقي، والطبري، وغيرهم: أنه مات في جمادى الآخرة سنة أربع بعد عودته من سرية إلى بني أسد، وهذا هو ما رجحه الحافظ.
انظر: الطبقات الكبرى (3/ 182) ، والاستيعاب (6/ 273) ، وأسد الغابة (6/ 148) ، والإصابة (6/ 142) ، والتقريب (رقم: 3420) .
(4) انظر: صحيح البخاري، كتاب: النكاح، باب: {وَأُمَّهَاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ} (3/ 362) (رقم: 5101) ، وصحيح مسلم، كتاب: الرضاع، باب: تحريم الربيبة وأخت المرأة (2/ 1072) (رقم: 14، 15) ، والطبقات الكبرى (3/ 181 - 183) ، والاستيعاب (6/ 272) ، وزاد المعاد (1/ 82) .
(5) انظر: الطبقات الكبرى (3/ 181 - 183) ، والاستيعاب (6/ 272، 273) ، وأسد الغابة (6/ 148) ، والإصابة (6/ 140 - 142) .
لكن قوله:"توفي بها"غير صحيح؛ لاتفاق المصادر المذكورة كلها على وفاته بعد غزوة أُحد، بل نصّ ابن سعد على دفنه بالمدينة.
(6) انظر: (4/ 224) .