وقال ابن أبي خيثمة:"سمعت يحيى بن معين يقول: مخرمة بن بكير، يقال: إنه وقع إليه كتاب أبيه، فرواه ولم يسمعه" [1] .
واستشهد مسلم بمخرمة بن بكير [2] ، وأما البخاري فلم يخرِّج له شيئًا.
قال الشيخ أبو العباس: وهذا الحديث مجمل يقتضي وجوب الزكاة في القليل والكثير [3] ، والنصاب معتبر في حديث أبي سعيد الخدري، وهو المفسِّر لهذا [4] ، وقد تقدّم في مسنده [5] .
وبُسر بالسين المهملة، وضم الأول من غير ياء [6] .
= انظر: الجرح والتعديل (8/ 363) ، والمعجم الصغير (ص: 126) ، وتهذيب الكمال (27/ 326) . قلت: جملة ما في الموطأ مما يرويه مالك عن الثقة عنده خمسة أحاديث، وليس الثقة عنده في هذه المواضع كلها رجلا واحدًا وإن كان مخرمة هو المتعين في هذا الحديث، فقد يكون الثقة عمرو بن الحارث، وقد يكون عبد الله بن لهيعة وقد يكون غيرهما.
انظر: حديث عبد الله بن عمرو بن العاص في بيع العربان (ل: 67 / أ) ، وحديث أبي قتادة في النبيذ (ل: 95 / أ) ، وتعجيل المنفعة (2/ 625) .
(1) ذكره ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (8/ 363) ، وهكذا رواه عنه ابن محرز في معرفة الرجال (1/ 56) .
(2) انظر: رجال صحيح مسلم (2/ 242) .
(3) وبه قال أبو حنيفة وزفر. انظر: الحجة للشيباني (1/ 497 - 499) ، والآثار له (ص: 60) (رقم: 301) ، ومختصر الأحكام للطحاوي (1/ 453) ، والتمهيد (24/ 166) .
(4) هكذا قال الإمام البخاري أيضًا، وهو مذهب الجمهور.
انظر: صحيح البخاري كتاب: الزكاة، باب: ليس فيما دون خمسة أوسق صدقة (1/ 239) ، وشرح السنة (3/ 321) ، وبداية المجتهد (1/ 265) .
(5) تقدَّم حديثه (3/ 240) .
(6) انظر: المؤتلف والمختلف لعبد الغني بن سعيد (ص: 8) ، والإكمال لابن ماكولا (1/ 269) ، وتوضيح المشتبه (1/ 524) .