قال الشيخ أبو العباس - رضي الله عنه: والحديث على رواية معمر لسعد؛ لأن حرامًا منسوب إلى جدّه محيّصة، وليس إطلاق الرواية كإطلاق النسبة [1] .
ورواه الأوزاعي وغيره عن الزهري، عن حرام، عن البراء بن عازب، خرّجه ابن أبي شيبة، وقاسم، وذكره أبو داود في التفرّد [2] .
(1) أي أن النسبة قد يتجوز فيها فيطلق الأب على الجد، بخلاف الرواية إذا ذكر فيها الأب يراد به الأب الأدنى دون الجد، وإن كان الرجل معروفًا بالنسبة إلى جده كحرام هذا.
(2) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (9/ 435، 436) ، وكذا أحمد في المسند (5/ 436) ، وابن الجارود في المنتقى (ص: 269) (رقم: 796) ، والبيهقي في السنن الكبرى (8/ 342) من طريق سفيان بن عيينة عن الزهري، عن سعيد بن المسيب وحرام بن سعد بن محيِّصة أن ناقة للبراء فذكره مرسلًا كما رواه مالك.
وأبو داود في السنن (3/ 829) (رقم: 3570) ، والنسائي في الكبرى (3/ 411) (رقم: 5785) ، وأحمد في المسند (4/ 295) ، والطحاوي في شرح معاني الآثار (3/ 203) ، والحاكم في المستدرك (2/ 47، 48) ، والدارقطني في السنن (3/ 155) ، والبيهقي في السنن الكبرى (8/ 381) من طرق عن الأوزاعي، عن الزهري، عن حرام بن محيِّصة، عن البراء.
وتابع الأوزاعي عليه: عبدُ الله بن عيسى بن عبد الرحمن عند النسائي في السنن الكبرى (3/ 412) (رقم: 5786) ، وابن ماجه في السنن كتاب: الأحكام، باب: الحكم فيما أفسدت المواشي (2/ 781) (رقم: 2332) ، والدارقطني في السنن (3/ 155) ، والبيهقي في السنن الكبرى (8/ 341) .
وإسماعيل بن أمية عند النسائي في السنن الكبرى (3/ 412) (رقم: 5786) .
والحديث من هذا الوجه ظاهره الاتصال لكن أعلّه عبد الحق بالانقطاع فقال:"حرام بن محيِّصة لم يسمع من البراء، ثم قال:"وروى معمر عن الزهري عن حرام بن محيِّصة"عن أبيه، عن البراء، ولم يتابع على قوله:"عن أبيه"."
تنبيه: ما بين الهلالين سقط من مطبوعة الأحكام الوسطى وقد أثبته من كتاب بيان الوهم (2/ 326) .
ثم ذكر عبد الحق رواية ابن عيينة وقال:"وفيه اختلاف أكثر من هذا". =