وهذا الفصل منه رواه معمر [1] عن عبد الله بن أبي بكر، عن أبيه مرسلًا، خرّجه كذلك عبد الرزاق وغيره [2] .
وأسنده يحيى بن حمزة، عن سُليمان بن داود، عن الزهري، عن أبي
= قال الإمام ابن القيم عن هذا الكتاب:"وهو كتابٌ عظيمٌ فيه أنواعٌ كثيرةٌ من الفقه: في الزكاة، والديات، والأحكام، وذكر الكبائر، والطلاق، والعتاق، وأحكام الصلاة في الثوب الواحد، والاحتباء فيه، ومس المصحف، وغير ذلك".
وقال الحافظ ابن كثير:"كتاب آل عمرو بن حزم هذا، اعتمد عليه الأئمة والمصنفون في كتبهم، وهو نسخة متواترة عندهم، تشبه نسخة عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده".
انظر: الطبقات الكبرى (1/ 204) ، وتقييد العلم للخطيب (ص: 72) ، والاستيعاب (8/ 299 - 300) ، وجامع بيان العلم وفضله (1/ 71) ، والدرر في اختصار المغازي والسير (ص: 258) ، وأسد الغابة (4/ 202) ، وزاد المعاد (1/ 119) ، وتحفة الطالب (ص: 231) ، والإصابة (9917) ، والعواصم والقواصم لابن الوزير (1/ 333) ، وصحائف الصحابة لأحمد الصويان (ص: 92) .
وأما ما ذكر من تصحيح ابن معين للكتاب المذكور فلم أقف على نصٍّ صريح له في ذلك لكن ذكر الدوري أن رجلًا سأله عن حديث عمرو بن حزم هذا فقال:"هذا مسند؟ قال: لا، ولكنه صالح". تاريخ ابن معين (2/ 442) .
وورد توثيقه عن غير واحد من الأئمة، قال الإمام الشافعي:"ولم يقبلوا كتاب آل عمرو بن حزم -والله أعلم- حتى ثبت لهم أنه كتاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -". الرسالة (ص: 422 - 423) .
وقال البغوي:"سمعت أحمد بن حنبل وسُئل عن حديث الصدقات هذا الذي يرويه يحيى بن حمزة أصحيح هو، فقال: أرجو أن يكون صحيحًا". السنن الكبرى للبيهقي (4/ 90) .
وقال يعقوب الفسوي في المعرفة (2/ 216) :"لا أعلم في جميع الكتب كتابًا أصحُ من كتاب عمرو بن حزم، كان أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - والتابعون يرجعون إليه ويدَعون آراءهم".
وقال ابن عبد البر:"هذا كتاب مشهور عند أهل السير، معروف ما فيه عند أهل العلم معرفة يستغنى بشهرتها عن الإسناد؛ لأنّه أشبه التواتر في مجيئه لتلقي الناس له بالقبول والمعرفة".
التمهيد (17/ 338 - 339) .
(1) تحرف في الأصل إلى مغيرة.
(2) أخرجه في المصنف (1/ 341) (رقم: 1328) ، ومن طريقه الدارقطني في السنن (1/ 121) ، والبيهقي في السنن الكبرى (1/ 87) ، وقال الدارقطني:"مرسل ورواته ثقات".