وأسند الدارقطني معناه من طريق ابن عمر وحكيم بن حزام [1] .
= وخرج الجزء المتعلق بالديات منه في (ص: 211 - 212) من طريق يونس عن الزهري قال:"قرأت في كتاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لعمرو بن حزم حين بعثه إلى نجران وكان الكتاب عند أبي بكر بن حزم. . ."فذكره، ثم قال:"أسند هذا ولا يصح، رواه يحيى بن حمزة عن سليمان بن أرقم عن الزهري، عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن أبيه عن جده"، ثم قال:"حدثنا أبو هبيرة -محمد بن الوليد الدمشقي- قال: قرأته في أصل يحيى بن حمزة حدثني سليمان بن أرقم". وحدثنا هارون بن محمد بن بكار، حدثني أبي وعمي قالا: يحيى بن حمزة عن سليمان بن أرقم مثله، والذي قال:"سليمان بن داود"وهم فيه ثم ساقه من طريق الحكم عن يحيى بن حمزة عن سليمان بن داود الخولاني عن الزهري موصولًا وقال:"وهم فيه الحكم".
وذكر الذهبي في الميزان (2/ 201 - 202) عن أبي الحسن الهروي وابن منده ودُحيم أن الحديث في أصل يحيى بن حمزة عن سليمان بن أرقم، وغلط فيه الحكم، ونقل عن أبي زرعة الدمشقي أنَّه قال:"الصواب سليمان بن أرقم"، إلى أن قال:"ترجّح أن الحكم بن موسى وهم ولا بدَّ"، وقال أيضًا:"رجّحنا أنه ابن أرقم"، فالحديث إذًا ضعيف الإسناد، وقال في ترجمة الحكم:"له حديثان منكران: حديث الصدقات ذاك الطويل، وحديثه عن الوليد بن مسلم في الذي يسرق من صلاته".
وقال ابن حجر:"سليمان بن داود الخولاني فلا ريب في أنه صدوق لكن الشبهة دخلت على حديث الصدقات من جهة أن الحكم بن موسى غلط في اسم والد سليمان فقال: سليمان بن داود، وإنما هو سليمان بن أرقم، فمن أخذ بهذا ضعَّف الحديث ولا سيما مع قول من قال إنه قرأ كذلك في أصل يحيى بن حمزة. . . وأما من صححه فأخذوه على ظاهره في أنه سليمان بن داود، وقوي عندهم أيضًا بالمرسل الذي رواه معمر عن الزهري". تهذيب التهذيب (4/ 166) .
قلت: ولما تبيّن أن الصواب في هذا الإسناد"يحيى بن حمزة عن سليمان بن أرقم"، فالإسناد ضعيف جدًّا؛ لأن سليمان بن أرقم هذا قال فيه الذهبي في الكاشف (1/ 311) وابن كثير في تحفة الطالب (ص: 233) :"متروك".
ولأجله ضعّفه الألباني أيضًا في الإرواء (1/ 158) .
(1) حديث ابن عمر أخرجه الدارقطني في السنن (1/ 121) ، والطبراني في الصغير (ص: 479) (رقم: 1164) ، وفِي الكبير (312/ 313) (رقم: 13217) ، والبيهقي في السنن الكبرى (1/ 88) كلهم من طريق سعيد بن محمد بن ثواب، ثنا أبو عاصم، ثنا ابن جريج، عن سليمان بن موسى قال: سمعت سالمًا يحدث عن أبيه قال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم:"لا يمسّ القرآن إلّا طاهرًا". =